التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - سنة من سننه التي لا تتخلف ولا تتبدل، فقال - تعالى - :
﴿كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الذين فسقوا أَنَّهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾.
والكاف للتشبيه بمعنى مثل. وحقت بمعنى وجبت وثبتت.
والمراد بالكلمة هنا : حكمه وقضاؤه - سبحانه -.
والمعنى : مثل ما ثبت أن الله - تعالى - هو الرب الحق، وأنه ليس بعد الحق إلا الضلال، ثبت - أيضا - الحكم والقضاء منه - سبحانه - على الذين فسقوا عن أمره، وعموا وصموا عن الحق، أنهم لا يؤمنون به، لأنهم إن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا، وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا.
فالمراد بالفسق هنا : التمرد في الكفر، والسير فيه إلى أقصى حدوده.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى