البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
قال الزمخشري : كذلك مثل ذلك الحق حقت كلمة ربك، أي كما حق وثبت أنّ الحق بعد الضلال، أو كما حق أنهم مصروفون عن الحق، فكذلك حقت كلمة ربك.
وقال ابن عطية : كذلك أي كما كانت صفات الله كما وصف، وعبادته واجبة كما تقرر، وانصراف هؤلاء كما قدر عليهم، واكتسبوا كذلك حقت.
ومعنى فسقوا : تمردوا في كفرهم وخرجوا إلى الحد الأقصى فيه، وأنهم لا يؤمنون بدل من كلمة ربك أي : حق عليهم انتفاء الإيمان.
ويجوز أن يراد بالكلمة عدة العذاب، ويكون أنهم لا يؤمنون تعليلاً أي : لأنهم لا يؤمنون.
ويوضح هذا الوجه قراءة ابن أبي عبلة : أنهم لا يؤمنون بالكسر، وهذا إخبار منه تعالى أنّ في الكفار من حتم الله بكفره وقضى بتخليده.
وقرأ أبو جعفر وشيبة والصاحبان : كلمات على الجمع هنا وفي آخر السورة.
وقرأ باقي السبعة على الافراد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى