مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَمَا كَانَ هذا القرءان أَن يفترى مِن دُونِ الله﴾ أي افتراء من دون الله، والمعنى وما صح وما استقام أن يكون مثله في علو أمره وإعجازه مفترى ﴿ولكن﴾ كان ﴿تَصْدِيقَ الذى بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ وهو ما تقدمه من الكتب المنزلة ﴿وَتَفْصِيلَ الكتاب﴾ وتبيين ما كتب وفرض من الأحكام والشرائع من قوله { كتاب الله عليكم { } [النساء: ٢٤] ﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبّ العالمين﴾ داخل في حيز الاستدراك كأنه قال : ولكن كان تصديقاً وتفصيلاً منتفياً عنه الريب كائناً من رب العالمين، ويجوز أن يراد : ولكن كان تصديقاً من رب العالمين وتفصيلاً منه لا ريب في ذلك، فيكون ﴿من رب العالمين﴾ متعلقاً ب ﴿تصديق﴾ و ﴿تفصيل﴾ ويكون ﴿لا ريب فيه﴾ اعتراضًاً كما تقول «زيد لا شك فيه كريم »