أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿وما كان هذا القرآن أن يُفترى من دون الله﴾ افتراء من الخلق. ﴿ولكن تصديق الذي بين يديه﴾ مطابقا لما تقدمه من الكتب الإلهية المشهود على صدقها ولا يكون كذبا كيف وهو لكونه معجزا دونها عيّارٌ عليها شاهد على صحتها، ونصبه بأنه خبر لكان مقدرا أو علة لفعل محذوف تقديره : ولكن أنزله الله تصديق الذي. وقرئ بالرفع على تقدير ولكن هو تصديق. ﴿وتفصيل الكتاب﴾ وتفصيل ما حقق وأثبت من العقائد والشرائع. ﴿لا ريب فيه﴾ منتفيا عنه الريب وهو خبر ثالث داخل في حكم الاستدراك، ويجوز أن يكون حالا من الكتاب فإنه مفعول في المعنى وأن يكون استئنافا. ﴿من رب العالمين﴾ خبر آخر تقديره كائنا من رب العالمين أو متعلق بتصديق أو تفصيل، و﴿لا ريب فيه﴾ اعتراض أو بالفعل المعلل ويهما ويجوز أن يكون حالا من الكتاب أو من الضمير في ﴿فيه﴾، ومساق الآية بعد المنع عن اتباع الظن لبيان ما يجب اتباعه والبرهان عليه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى