بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿وَمَا كَانَ هذا القرءان أَن يفترى﴾، يعني : لهذا القرآن مختلف ﴿مِن دُونِ الله﴾ تعالى. وقال القتبي : ما كان هذا القرآن أن يضاف إلى غير الله تعالى أو يختلق، ﴿ولكن تَصْدِيقَ الذى بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ ؛ ولكن نزل بتصديق الذي بين يديه من التوراة والإنجيل ؛ ويقال : معناه ولكن بتصديق النبي الذي أنزل القرآن ﴿بين يديه﴾ يعني : الذي هو قبل سماعكم، لأن القرآن تصديق لما جاء من أنباء الأمم السابقة وأقاصيص أنبيائهم، يعني : بيان كل شيء ؛ ويقال : بيان الحلال والحرام. ﴿وَتَفْصِيلَ الكتاب لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾، يعني : لا شك فيه عند المؤمنين إنه نزل ﴿مِن رَّبّ العالمين﴾.