الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أَمْ يَقُولُونَ﴾ : في " أم " وجهان أحدهما : أنها منقطعةٌ فتتقدر ب " بل " والهمزة عند الجمهور : سيبويه وأتباعهِ، والتقديرُ : بل أتقولون، انتقل عن الكلام الأول وأَخَذَ في إنكارِ قولٍ آخر. والثاني : أنها متصلةٌ ولا بدَّ حينئذٍ مِنْ حَذْفِ جملةٍ ليصِحَّ التعادلُ والتقدير : أيقرُّون به أم يقولون افتراه. وقال بعضُهم :/ هذه بمنزلة الهمزةِ فقط. وعَبَّر بعضهم عن ذلك فقال :" الميمُ زائدة على الهمزة " وهذا قولٌ ساقط، إذ زيادة الميم قليلة جداً لا سيما هنا. وزعم أبو عبيدة أنها بمعنى الواو والتقدير : ويقولون افتراه.
قوله :﴿قُلْ فَأْتُواْ﴾ جوابُ شرطٍ مقدر قال الزمخشري :" قل : إن كان الأمرُ كما تَزْعمون فَأْتوا أنتم على وجه الافتراءِ بسورةِ مثلِه في العربية والفصاحة والأَبْلغيَّة ". وقرأ عمرو بن فائد " بسورة مثلِه " بإضافة " سورة " إلى " مثله " على حَذْف الموصول وإقامة الصفة مُقامَه، والتقدير : بسورةِ كتابٍ مثلِه أبو بسورةِ كلام مثله. ويجوز أن يكون التقديرُ : فَأْتوا بسورةِ بشرٍ مثلِه فالضمير يجوز أن يعودَ في هذه القراءةِ على القرآن، وأن يعودَ على النبي ﷺ. وأمَّا في قراءة العامة فالضمير للقرآن فقط.
قوله :﴿قُلْ فَأْتُواْ﴾ جوابُ شرطٍ مقدر قال الزمخشري :" قل : إن كان الأمرُ كما تَزْعمون فَأْتوا أنتم على وجه الافتراءِ بسورةِ مثلِه في العربية والفصاحة والأَبْلغيَّة ". وقرأ عمرو بن فائد " بسورة مثلِه " بإضافة " سورة " إلى " مثله " على حَذْف الموصول وإقامة الصفة مُقامَه، والتقدير : بسورةِ كتابٍ مثلِه أبو بسورةِ كلام مثله. ويجوز أن يكون التقديرُ : فَأْتوا بسورةِ بشرٍ مثلِه فالضمير يجوز أن يعودَ في هذه القراءةِ على القرآن، وأن يعودَ على النبي ﷺ. وأمَّا في قراءة العامة فالضمير للقرآن فقط.