تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( إن ربكم الله الذى خلق السموات والأرض في ستة أيام ) في الأيام قولان :
أحدهما : أنها كأيام الآخرة، كل يوم ألف سنة. والآخر أنها كأيام الدنيا.
قوله ( ثم استوى على العرش ) قد بيينا مذهب أهل السنة في الاستواء ؛ وهو أنه نؤمن به ونكل علمه إلى الله تعالى من غير تأويل ولا تفسير.
وأما المعتزلة : فإنهم أولوا الاستواء بالاستيلاء، وهو باطل عند أهل العربية.
حكى عن أحمد بن أبي داود -وكان من رؤساء المعتزلة- أنه قال لابن الأعرابي : أتعرف العرب الاستواء ؟ بمعنى الإستيلاء فقال. لا. ويحكى أن هذه المسألة جرت في مجلس المأمون، فقال بشر المريسي : الاستواء بمعنى الاستيلاء، فقال له أبو السمراء - وهو رجل من أهل اللغة - اخطأت يا شيخ ؛ فإن العرب لا تعرف الاستيلاء إلا بعد عجز سابق.
قوله تعالى ( يدبر الأمر ) قال مجاهد : يقضي الأمر ( ما من شفيع إلا من بعد إذنه ) معناه : أن الشفعاء لا يشفعون إلا بإذنه، وهذا رد على النضر بن الحارث، فإنه كان يقول : إذا كان يوم القيامة يشفعني اللات والعزى. قوله تعالى ( ذلكم الله ربكم ) يعنى : ذلك الذي فعله هذا ربكم ( فاعبدوه أفلا تذكرون ) أفلا تتعظون.
أحدهما : أنها كأيام الآخرة، كل يوم ألف سنة. والآخر أنها كأيام الدنيا.
قوله ( ثم استوى على العرش ) قد بيينا مذهب أهل السنة في الاستواء ؛ وهو أنه نؤمن به ونكل علمه إلى الله تعالى من غير تأويل ولا تفسير.
وأما المعتزلة : فإنهم أولوا الاستواء بالاستيلاء، وهو باطل عند أهل العربية.
حكى عن أحمد بن أبي داود -وكان من رؤساء المعتزلة- أنه قال لابن الأعرابي : أتعرف العرب الاستواء ؟ بمعنى الإستيلاء فقال. لا. ويحكى أن هذه المسألة جرت في مجلس المأمون، فقال بشر المريسي : الاستواء بمعنى الاستيلاء، فقال له أبو السمراء - وهو رجل من أهل اللغة - اخطأت يا شيخ ؛ فإن العرب لا تعرف الاستيلاء إلا بعد عجز سابق.
قوله تعالى ( يدبر الأمر ) قال مجاهد : يقضي الأمر ( ما من شفيع إلا من بعد إذنه ) معناه : أن الشفعاء لا يشفعون إلا بإذنه، وهذا رد على النضر بن الحارث، فإنه كان يقول : إذا كان يوم القيامة يشفعني اللات والعزى. قوله تعالى ( ذلكم الله ربكم ) يعنى : ذلك الذي فعله هذا ربكم ( فاعبدوه أفلا تذكرون ) أفلا تتعظون.