اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَمِنهُمْ مَّن يُؤْمِنُ بِهِ﴾ الآية.
لما قال :﴿فانظر كيف كان عاقبة الظالمين﴾ والمراد منه : تسليط العذاب عليهم في الدنيا، أتبعه بقوله :" ومنهم من يؤمن به " تنبيها على أن الصلاح عنده –تعالى- كان في هذه الطائفة، والأقرب : أن الضمير في قوله :" به " يرجع إلى " العذاب " ؛ لأنه المذكور من قبل، وقيل إلى : القرآن، واختلفوا في قوله :﴿ومنهم من يؤمن به﴾ لأن " يؤمن " يصلح للحال، والاستقبال، فحمله بعضهم على الحال، أي : ومنهم من يؤمن بالقرآن باطنا ؛ لكنه يتعمد الجحد. ومنهم من باطنه كظاهره.
وقيل : المراد : الاستقبال، أي : ومنهم من يؤمنُ به في المستقبل ؛ بأنْ يتوب عن الكفر، ومنهم من يُصِرُّ على الكفر.
﴿وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بالمفسدين﴾ أي : بأحوالهم، أي : هل يبقُوا على الكفر أو يتُوبُوا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى