تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة

عن الكتاب
المفردات :
لا يبصرون : أي : لا يدركون ببصيرتهم.
التفسير :
٤٣ ﴿وَمِنهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ﴾.
أي : يتأمل في وجهك، ويشاهد البراهين الدالة على صدقك ؛ فإن وجهك ليس بوجه كذاب، وسيرتك السابقة واللاحقة تدل على أنك صادق أمين ؛ ولكنك يا محمد لا تستطيع أن تهدي العمى ولو انضم إلى فقدان بصرهم، فقدان بصيرتهم.
والمقصود في الآتين : أن هداية السماء وتوفيق الله ومعونته، لا تمنح إلا لمن كان أهلا لذلك، بأن استخدم عقله وفكره، وسار في طريق التأمل والتبصر، فيعينه الله بتوفيقه ومعونته، والمقصود : أنت لا تستطيع إسماع الأصم الغافل، ولا هداية أعمى القلب والبصيرة.
قال تعالى :﴿فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور﴾. ( الحج : ٤٦ ).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى