تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم أخبر تعالى أنه لا يظلم أحدا شيئًا، وإن كان قد هدى به من هدى [ من الغي ](١)، فهو الحاكم المتصرف في ملكه بما يشاء، الذي لا يُسْأل عما يفعل وهم يسألون، لعلمه وحكمته وعدله ؛ ولهذا قال تعالى :﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ وفي الحديث عن أبي ذر(٢) عن النبي(٣) ﷺ، فيما يرويه عنه ربه عز وجل :" يا عبادي، إني حرّمت الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا - إلى أن قال في آخره : يا عبادي، إنما هي أعمالكم أحصيها لكم، ثم أوفيكم إياها، فمن وجد خيرا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يَلُومَنَّ إلا نفسه ". رواه مسلم بطوله. (٤)
١ - زيادة من ت، أ..
٢ - في ت، أ :"حديث أبي ذر"..
٣ - في ت، أ :"رسول الله"..
٤ - صحيح مسلم برقم (٢٥٧٧)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى