البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
لما بين حال الرسول ﷺ في قومه بين حال الأنبياء عليهم الصلاة والسلام مع أقوامهم، تسلية له وتطميناً لقلبه.
ودلت الآية على أنه تعالى ما أهمل أمة، بل بعث إليها رسولاً كما قال تعالى :﴿وإن من أمة إلا خلا فيها نذير﴾ وقوله : فإذا جاء رسولهم، إما أن كون إخباراً عن حالة ماضية فيكون ذلك في الدنيا، ويكون المعنى : أنه بعث إلى كل أمة رسولاً يدعوهم إلى دين الله وينبئهم على توحيده، فلما جاءهم بالبينات كذبوه، فقضى بينهم أي : بين الرسول وأمته، فأنجى الرسول وعذب المكذبون.
وإما أن يكون على حالة مستقبلة أي : فإذا جاءهم رسولهم يوم القيامة للشهادة عليهم قضى بينهم، أي : بين الأمة بالعدل، فصار قوم إلى الجنة وقوم إلى النار، فهذا هو القضاء بينهم قاله : مجاهد وغيره.
ويكون كقوله تعالى :﴿وجيء بالنبيين والشهداء وقضى بينهم﴾
ودلت الآية على أنه تعالى ما أهمل أمة، بل بعث إليها رسولاً كما قال تعالى :﴿وإن من أمة إلا خلا فيها نذير﴾ وقوله : فإذا جاء رسولهم، إما أن كون إخباراً عن حالة ماضية فيكون ذلك في الدنيا، ويكون المعنى : أنه بعث إلى كل أمة رسولاً يدعوهم إلى دين الله وينبئهم على توحيده، فلما جاءهم بالبينات كذبوه، فقضى بينهم أي : بين الرسول وأمته، فأنجى الرسول وعذب المكذبون.
وإما أن يكون على حالة مستقبلة أي : فإذا جاءهم رسولهم يوم القيامة للشهادة عليهم قضى بينهم، أي : بين الأمة بالعدل، فصار قوم إلى الجنة وقوم إلى النار، فهذا هو القضاء بينهم قاله : مجاهد وغيره.
ويكون كقوله تعالى :﴿وجيء بالنبيين والشهداء وقضى بينهم﴾