مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿قُلْ أَرَءيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ﴾ الذي تستعجلونه ﴿بَيَاتًا﴾ نصب على الظرف أي وقت بيات وهو الليل وأنتم ساهون نائمون لا تشعرون ﴿أَوْ نَهَارًا﴾ وأنتم مشتغلون بطلب المعاش والكسب ﴿مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ المجرمون﴾ أي من العذاب، والمعنى أن العذاب كله مكروه موجب للنفور فأي شيء تستعجلون منه وليس شيء منه يوجب الاستعجال ؟ والاستفهام في ﴿ماذا﴾ يتعلق ب ﴿أرأيتم﴾ لأن المعنى أخبروني ماذا يستعجل منه المجرمون. وجواب الشرط محذوف وهو تندموا على الاستعجال، أو تعرفوا الخطأ فيه. ولم يقل «ماذا يستعجلون منه » لأنه أريدت الدلالة على موجب ترك الاستعجال وهو الإجرام، أو ﴿ماذا يستعجل منه المجرمون﴾ جواب الشرط نحو «إن أتيتك ماذا تطعمني » ثم تتعلق الجملة ب ﴿أرأيتم﴾ أو﴿أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى