زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتًا﴾ قال الزجاج : البيات : كل ما كان بليل وقوله :﴿مَاذَا﴾ في موضع رفع من جهتين. إحداهما : أن يكون " ذا " بمعنى الذي، المعنى : ما الذي يستعجل منه المجرمون ؟ ويجوز أن يكون " ماذا " اسما واحدا، فيكون المعنى : أي شيء يستعجل منه المجرمون ؟ والهاء في " منه " تعود على العذاب. وجائز أن تعود على ذكر الله تعالى، فيكون المعنى : أي شيء يستعجل المجرمون من الله تعالى ؟ وعودها على العذاب أجود، لقوله :﴿أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ﴾. وذكر بعض المفسرين أن المراد بالمجرمين : المشركون، وكانوا يقولون : نكذب بالعذاب ونستعجله.