تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة

عن الكتاب
٥٢ ﴿ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ﴾.
بعد أن أنكر عليهم الإيمان بعد فوات الأوان في الآية السابقة ؛ أفاد هنا أنه يقال للظالمين المعاندين الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والعصيان وتكذيب الرسول تجرعوا عذاب الله الدائم لكم أبدا، ﴿هل تجزون إلا بما كنتم تكسبون﴾. أي : إن الجزاء الحق من جنس العمل وقد اخترتم الكفر على الإيمان ؛ فذوقوا العذاب بما كسبت أيديكم، وفي هذا المعنى قال تعالى :﴿فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره﴾. ( الزلزلة : ٧، ٨ ).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى