تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
٥٣ - ٥٦ ْ } ﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ * وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي الْأَرْضِ لَافْتَدَتْ بِهِ وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ * أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَلَا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ * هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ْ﴾
يقول تعالى لنبيه ﷺ :﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ ْ﴾ أي : يستخبرك المكذبون على وجه التعنت والعناد، لا على وجه التبين والرشاد(١)
﴿أَحَقٌّ هُوَ ْ﴾ أى : أصحيح حشر العباد، وبعثهم بعد موتهم ليوم المعاد، وجزاء العباد بأعمالهم، إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر ؟
﴿قُلْ ْ﴾ لهم مقسمًا على صحته، مستدلا عليه بالدليل الواضح والبرهان :﴿إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ ْ﴾ لا مرية فيه ولا شبهة تعتريه.
﴿وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ ْ﴾ لله أن يبعثكم، فكما ابتدأ خلقكم ولم تكونوا شيئًا، كذلك يعيدكم مرة أخرى ليجازيكم بأعمالكم.
١ - في ب: الاسترشاد..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى