البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة
عن الكتاب
ولذلك قال :
﴿أَلا إِنَّ للَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَلاَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَاكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ * ﴿هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾
يقول الحق جل جلاله :﴿ألا إن لله ما في السماوات والأرض﴾ خلقاً وملكاً وعبيداً، يتصرف فيهم تصرف المالك في ملكه، فلا يتطرقه ظلم ولا جور. ويحتمل أن يكون تقريراً لقدرته على الإثابة والعقاب، ﴿أَلاَ إن وعد الله حقٌ﴾ أي : ما وعد به من الثواب والعقاب، لا خلف فيه، ﴿ولكن أكثرهم لا يعلمون﴾ لقصور عقولهم، فلا يعلمون إلا ظاهراً من الحياة الدنيا.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الإشارة : ما وعد به الحق سبحانه القاصدين إليه من الوصول والمعرفة به حق، إن وفوا بشرطه، وهو صحبة من يوصل إليه، مع الصدق والتعظيم، وإخلاص القصد، هو يحيي قلوباً بمعرفته، ويميت قلوباً بالغفلة والجهل به، وإليه ترجعون، فيظهر العارف من الجاهل والذاكر من الغافل.
﴿أَلا إِنَّ للَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَلاَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَاكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ * ﴿هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾
يقول الحق جل جلاله :﴿ألا إن لله ما في السماوات والأرض﴾ خلقاً وملكاً وعبيداً، يتصرف فيهم تصرف المالك في ملكه، فلا يتطرقه ظلم ولا جور. ويحتمل أن يكون تقريراً لقدرته على الإثابة والعقاب، ﴿أَلاَ إن وعد الله حقٌ﴾ أي : ما وعد به من الثواب والعقاب، لا خلف فيه، ﴿ولكن أكثرهم لا يعلمون﴾ لقصور عقولهم، فلا يعلمون إلا ظاهراً من الحياة الدنيا.