تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( وما تكون في شأن ) الشأن : اسم مبهم، وهو مثل قول القائل لغيره : ما حملك وما بالك ؟ وما شانك ؟ وقوله :( في شأن ) يعني : في شأن من الشؤون.
وقوله :( وما تتلو منه من قرآن ) فإن قيل :[ أيش معنى ](١) قوله :( وما تتلو منه ) ولم يسبق ذكر القرآن ؟
الجواب عنه من وجهين :
أحدهما أن معناه : وما تتلو من الشأن، من قرآن، والآخر : أنه راجع إلى القرآن أيضا، فأبطن في قوله :( منه ) وأظهر في قوله ( من قرآن ) تفخيما له. وقوله :( ولا تعلمون من عمل إلا كنا عليكم شهودا ) الشهود هاهنا : جمع شاهد.
وقوله :( إذ تفيضون فيه ) قال ابن الأنباري : إذ تندفعون فيه، والإفاضة هي الدفع بالكثرة. وقوله :( وما يعزب عن ربك ) معناه : وما يغيب عن ربك ( من مثقال ذرة ) من وزن ذرة ؛ والذرة : هي النملة الصغيرة، وقيل : ما يظهر في شعاع الشمس. والأول هو المعروف.
وقوله :( في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ) يعني : أصغر من الذرة. ( ولا أكبر ) معناه : ولا أكبر من الذرة إلى ما لا يعلم قدره إلا الله تعالى. قوله :( إلا في كتاب مبين ) معناه : إلا هو مبين في الكتاب، يعني : اللوح المحفوظ.
وفي الأخبار المشهورة :«أن الله تعالى لما خلق القلم قال : اكتب، قال : وما أكتب ؟ قال : اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة »(٢). وقد ثبت برواية عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي ﷺ قال :«إن الله قدر المقادير قبل خلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة ». خرجه مسلم في " صحيحه " (٣).
وقوله :( وما تتلو منه من قرآن ) فإن قيل :[ أيش معنى ](١) قوله :( وما تتلو منه ) ولم يسبق ذكر القرآن ؟
الجواب عنه من وجهين :
أحدهما أن معناه : وما تتلو من الشأن، من قرآن، والآخر : أنه راجع إلى القرآن أيضا، فأبطن في قوله :( منه ) وأظهر في قوله ( من قرآن ) تفخيما له. وقوله :( ولا تعلمون من عمل إلا كنا عليكم شهودا ) الشهود هاهنا : جمع شاهد.
وقوله :( إذ تفيضون فيه ) قال ابن الأنباري : إذ تندفعون فيه، والإفاضة هي الدفع بالكثرة. وقوله :( وما يعزب عن ربك ) معناه : وما يغيب عن ربك ( من مثقال ذرة ) من وزن ذرة ؛ والذرة : هي النملة الصغيرة، وقيل : ما يظهر في شعاع الشمس. والأول هو المعروف.
وقوله :( في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ) يعني : أصغر من الذرة. ( ولا أكبر ) معناه : ولا أكبر من الذرة إلى ما لا يعلم قدره إلا الله تعالى. قوله :( إلا في كتاب مبين ) معناه : إلا هو مبين في الكتاب، يعني : اللوح المحفوظ.
وفي الأخبار المشهورة :«أن الله تعالى لما خلق القلم قال : اكتب، قال : وما أكتب ؟ قال : اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة »(٢). وقد ثبت برواية عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي ﷺ قال :«إن الله قدر المقادير قبل خلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة ». خرجه مسلم في " صحيحه " (٣).
١ - في "الأصل، وك": أليس معه. وهو تحريف..
٢ - رواه أبو داود (٤/٢٢٥-٢٢٦ رقم ٤٧٠٠)، والترمذي (٤/٣٩٨ رقم ٢١٥٥)، وأحمد (٥/٣١٧)، وابن أبي عاصم في السنة (٤٨-٥٠ رقم ١٠٢، ١٠٣، ١٠٤، ١٠٥، ١٠٧) من حديث عبادة الصامت.
وروى من حديث ابن عباس، رواه أبو يعلى في مسنده (٤/٢١٧) رقم ٢٣٢٩)، والطبري (٢٩/١٤)، وابن أبي عاصم في السنة (ص ٥٠ رقم ١٠٨)، والطبراني في الكبير (١٢/٦٨-٦٩ رقم ١٢٥٠٠)، والبيهقي في الكبرى (٩/٣)، وفي الأسماء والصفات (ص ٣٧٨).
وقال الهيثمي في المجمع (٧/١٩٣): ورجاله ثقات، وعزاه للبزار أيضا، وقال: رجاله ثقات..
٣ - مسلم في صحيحه (١٦/٣١٠-٣١١ رقم ٢٦٥٣)، والترمذي (٤/٢٩٨-٢٩٩ رقم ٢١٥٦)، وأحمد (٢/١٦٩)، وابن حبان –الإحسان- (١٤/٥ رقم ٦١٣٨)،.
٢ - رواه أبو داود (٤/٢٢٥-٢٢٦ رقم ٤٧٠٠)، والترمذي (٤/٣٩٨ رقم ٢١٥٥)، وأحمد (٥/٣١٧)، وابن أبي عاصم في السنة (٤٨-٥٠ رقم ١٠٢، ١٠٣، ١٠٤، ١٠٥، ١٠٧) من حديث عبادة الصامت.
وروى من حديث ابن عباس، رواه أبو يعلى في مسنده (٤/٢١٧) رقم ٢٣٢٩)، والطبري (٢٩/١٤)، وابن أبي عاصم في السنة (ص ٥٠ رقم ١٠٨)، والطبراني في الكبير (١٢/٦٨-٦٩ رقم ١٢٥٠٠)، والبيهقي في الكبرى (٩/٣)، وفي الأسماء والصفات (ص ٣٧٨).
وقال الهيثمي في المجمع (٧/١٩٣): ورجاله ثقات، وعزاه للبزار أيضا، وقال: رجاله ثقات..
٣ - مسلم في صحيحه (١٦/٣١٠-٣١١ رقم ٢٦٥٣)، والترمذي (٤/٢٩٨-٢٩٩ رقم ٢١٥٦)، وأحمد (٢/١٦٩)، وابن حبان –الإحسان- (١٤/٥ رقم ٦١٣٨)،.