زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَمَا تَكُونُ في شَأْنٍ﴾ أي : في عمل من الأعمال، وجمعه : شؤون. ﴿وَمَا تَتْلُواْ مِنْهُ﴾ في هاء الكناية قولان :
أحدهما : أنها تعود إلى الشأن. قال الزجاج : معنى الآية : أي وقت تكون في شأن من عبادة الله، وما تلوت من الشأن من قرآن.
والثاني : أنها تعود إلى الله تعالى، فالمعنى : وما تلوت من الله، أي : من نازل منه من قرآن، ذكره جماعة من العلماء. والخطاب للنبي ﷺ، وأمته داخلون فيه، بدليل قوله :﴿وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ﴾ قال ابن الأنباري : جمع في هذا، ليدل على أنهم داخلون في الفعلين الأولين.
قوله تعالى :﴿إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ الهاء عائدة على العمل. قال ابن قتيبة : تفيضون بمعنى تأخذون فيه. وقال الزجاج : تنتشرون فيه، يقال : أفاض القوم في الحديث : إذا انتشروا فيه وخاضوا. ﴿وَمَا يَعْزُبُ﴾ معناه : وما يبعد. وقال ابن قتيبة : ما يبعد ولا يغيب. وقرأ الكسائي " يعزب " بكسر الزاي هاهنا وفي [سَبَأٍ: ٣] وقد بينا " مثقال ذرة " في سورة [النّسَاء: ٤٠].
قوله تعالى :﴿وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ﴾ قرأ الجمهور بفتح الراء فيهما. وقرأ حمزة، وخلف، ويعقوب، برفع الراء فيهما. قال الزجاج : من قرأ بالفتح، فالمعنى : وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة، ولا مثقال أصغر من ذلك ولا أكبر، والموضع موضع خفض، إلا أنه فتح لأنه لا ينصرف. ومن رفع، فالمعنى : وما يعزب عن ربك مثقال ذرة ولا أصغر ولا أكبر. ويجوز رفعه على الابتداء، فيكون المعنى : ولا أصغر من ذلك ولا أكبر، ﴿إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾ قال ابن عباس : هو اللوح المحفوظ.
أحدهما : أنها تعود إلى الشأن. قال الزجاج : معنى الآية : أي وقت تكون في شأن من عبادة الله، وما تلوت من الشأن من قرآن.
والثاني : أنها تعود إلى الله تعالى، فالمعنى : وما تلوت من الله، أي : من نازل منه من قرآن، ذكره جماعة من العلماء. والخطاب للنبي ﷺ، وأمته داخلون فيه، بدليل قوله :﴿وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ﴾ قال ابن الأنباري : جمع في هذا، ليدل على أنهم داخلون في الفعلين الأولين.
قوله تعالى :﴿إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ الهاء عائدة على العمل. قال ابن قتيبة : تفيضون بمعنى تأخذون فيه. وقال الزجاج : تنتشرون فيه، يقال : أفاض القوم في الحديث : إذا انتشروا فيه وخاضوا. ﴿وَمَا يَعْزُبُ﴾ معناه : وما يبعد. وقال ابن قتيبة : ما يبعد ولا يغيب. وقرأ الكسائي " يعزب " بكسر الزاي هاهنا وفي [سَبَأٍ: ٣] وقد بينا " مثقال ذرة " في سورة [النّسَاء: ٤٠].
قوله تعالى :﴿وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ﴾ قرأ الجمهور بفتح الراء فيهما. وقرأ حمزة، وخلف، ويعقوب، برفع الراء فيهما. قال الزجاج : من قرأ بالفتح، فالمعنى : وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة، ولا مثقال أصغر من ذلك ولا أكبر، والموضع موضع خفض، إلا أنه فتح لأنه لا ينصرف. ومن رفع، فالمعنى : وما يعزب عن ربك مثقال ذرة ولا أصغر ولا أكبر. ويجوز رفعه على الابتداء، فيكون المعنى : ولا أصغر من ذلك ولا أكبر، ﴿إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾ قال ابن عباس : هو اللوح المحفوظ.