تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور
عن الكتاب
وأياً ما كان فهذا الخبر يفيد أن يعرف السامع كنه معنى أولياء الله اعتناء بهم على نحو ما قيل في قول أوس بن حجر :
ودل قوله :﴿وكانوا يتقون﴾ على أن التقوى ملازمة لهم أخذاً من صيغة ﴿كانوا﴾ وأنها متجددة منهم أخذاً من صيغة المضارع في قوله :﴿يتقون﴾. وقد كنت أقول في المذاكرات منذ سنين خَلَتْ في أيام الطلب أن هذه الآية هي أقوى ما يُعتمد عليه في تفسير حقيقة الولي شرعاً وأن على حقيقتها يحمل معنى قوله في الحديث القدسي الذي رواه الترمذي عن النبي ﷺ قال : " قال الله تعالى : من عادَى لي ولياً فقد آذنته بحرب ".
| الألْمعِي الذي يظن بك الظَّنَّ | كأنْ قد رأى وقد سَمعا |