التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وقوله :﴿الذين آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ﴾ استئناف مسوق لتوضيح حقيقتهم فكأن سائلا قال : ومن هم أولياء الله ؟ فكان الجواب هم الذين توفر فيهم الإِيمان الصادق، والبعد التام عن كل ما نهى الله - تعالى - عنه.
وعبر عن إيمانهم بالفعل الماضي، للإِشارة إلى أنه إيمان ثابت راسخ. لا تزلزله الشكوك، ولا تؤثر فيه الشبهات.
وعبر عن تقواهم بالفعل الدال على الحال والاستقبال للإِيذان بأن اتقاءهم وابتعادهم عن كل ما يغضب الله من الأقوال والأفعال، يتجدد ويستمر دون أن يصرفهم عن تقواهم وخوفهم منه - سبحانه - ترغيب وترهيب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى