السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
ثم ذكر الله تعالى نوعاً من أباطيل الكفار بقوله تعالى :﴿قالوا﴾ أي : اليهود والنصارى ومن زعم أنّ الملائكة بنات الله ﴿اتخذ الله ولداً﴾ قال الله تعالى :﴿سبحانه﴾ أي : تنزيهاً له عن الولد ﴿هو الغنيّ﴾ عن كل أحد، وإنما يطلب الولد من يحتاج إليه، ثم بين تعالى غناه بقوله تعالى :﴿له ما في السماوات وما في الأرض﴾ من ناطق وصامت ملكاً وخلقاً، ولما بين تعالى بالدليل الواضح امتناع ما أضافوا إليه عطف بالإنكار والتوبيخ فقال :﴿إن﴾ أي : ما ﴿عندكم من سلطان﴾ أي : حجة ﴿بهذا﴾ أي : الذي تقولونه، ثم بالغ تعالى في ذلك الإنكار عليهم بقوله تعالى :﴿أتقولون على الله ما لا تعلمون﴾ حقيقته وصحته، وتضيفون إليه ما لا يجوز إضافته إليه تعالى جهلاً منكم، والاستفهام للتوبيخ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى