المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
والضمير في ﴿قالوا﴾ للكفار العرب وذلك قول طائفة منهم : الملائكة بنات الله، والآية بعد تعم كل من قال نحو هذا القول كالنصارى ومن يمكن أن يعتقد ذلك من الكفرة، و ﴿سبحانه﴾ : مصدر معناه تنزيهاً له وبراءة من ذلك، فسره بهذا النبي ﷺ، وقوله ﴿هو الغني﴾ صفة على الإطلاق أي لا يفتقر إلى شيء من الجهات، و «الولد » جزء مما هو غني عنه، والحق هو قول الله تعالى ﴿أنتم الفقراء إلى الله﴾(١)، وقوله ﴿ما في السماوات﴾، أي بالملك والإحاطة والخلق، و ﴿إن﴾ نافية، و «السلطان » الحجة، وكذلك معناه حيث تكرر من القرآن(٢)، ثم وقفهم موبخاً بقوله ﴿أتقولون على الله ما لا تعلمون﴾، .
١ - من الآية (١٥) من سورة (فاطر)..
٢ - [بهذا] من قوله سبحانه: ﴿إن عندكم من سلطان بهذا﴾ متعلق بمعنى الاستقرار وهو الذي تعلق به الظرف، قال ذلك الحوفي، وتبعه الزمخشري فقال: "الباء حقها أن تتعلق بقوله: ﴿إن عندكم﴾ على أن يجعل القول مكانا للسلطان، والتقدير: إن عندكم فيما تقولون سلطان". وقال أبو البقاء: "[بهذا] متعلق بـ [سلطان] أو نعت له"..
٢ - [بهذا] من قوله سبحانه: ﴿إن عندكم من سلطان بهذا﴾ متعلق بمعنى الاستقرار وهو الذي تعلق به الظرف، قال ذلك الحوفي، وتبعه الزمخشري فقال: "الباء حقها أن تتعلق بقوله: ﴿إن عندكم﴾ على أن يجعل القول مكانا للسلطان، والتقدير: إن عندكم فيما تقولون سلطان". وقال أبو البقاء: "[بهذا] متعلق بـ [سلطان] أو نعت له"..