كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ﴾ أي قُل يا مُحَمَّد إن الذين يختلقون كَذِباً ؛ يكذِبُون به على اللهِ تعالى لا يُفلِحُونَ في الدُّنيا بالحجَّة ولا بالآخرةِ في الثواب، ولا يسعَدون في العاقبةِ وإن اغترُّوا بطول السَّلامة. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا﴾ ؛ رُفع على معنى ذلكَ متَاعٌ في الدُّنيا يتمتَّعون به قليلاً ثم ينقضِي. وَقِيْلَ : لَهم متاعٌ في الدُّنيا يتمتَّعون به أيَّاماً يسيرةً، ﴿ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ﴾ ؛ الغليظَ الذي لا ينقطعُ، ﴿بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ﴾، أي بكُفرِهم بالله ورسولهِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى