الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا﴾ : يجوز رفع " متاع " مِنْ وجهين، أحدهما : أنه خبرُ مبتدأ محذوف، والجملة جوابٌ لسؤالٍ مقدر فهي استئنافيةٌ كأن قائلاً قال : كيف لا يَعْلمون وهم في الدنيا مُفْلحون بأنواعٍ ممَّا يتلذذون به ؟ فقيل : ذلك متاع. والثاني : أنه مبتدأ والخبر محذوفٌ تقديرُه، لهم متاعٌ، و " في الدنيا " يجوز أن يتعلقَ بنفس " متاع "، أي : تَمَتُّعٌ في الدنيا، ويجوز أن يتعلَّقَ بمحذوفٍ على أنه نعتٌ ل " متاع " فهو في محلِّ رفعٍ. ولم يُقرأ بنصبه هنا بخلاف قوله :" متاع الحياة " في أول السورة.
وقوله :﴿بِمَا كَانُواْ﴾ الباءُ للسببية، و " ما " مصدريةٌ، أي : بسببِ كونهم كافرين.
وقوله :﴿بِمَا كَانُواْ﴾ الباءُ للسببية، و " ما " مصدريةٌ، أي : بسببِ كونهم كافرين.