نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ثم بين عدم الفلاح بقوله :﴿متاع﴾ أي لهم(١)، ونكره إشارة إلى قلته كما قال في الآية الأخرى ﴿متاع قليل﴾(٢) وأكد ذلك بقوله :﴿في الدنيا﴾ لأنها دار ارتحال، وما كان إلى زوال وتلاش واضمحلال كان قليلاً وإن تباعد مدّه وتطاولت مُدَده وجل مَدَده، وزاد على الحصر عَدده ؛ وبين حالهم بعد النقلة بقوله(٣) :﴿ثم﴾ أي بعد ذلك الإملاء لهم وإن طال ﴿إلينا﴾ أي على ما لنا من العظمة لا إلى غيرنا ﴿مرجعهم﴾ بالموت فنذيقهم عذاباً شديداً لكنه دون عذاب الآخرة ﴿ثم نذيقهم﴾ يوم القيامة ﴿العذاب الشديد بما﴾ أي بسبب ما ﴿كانوا﴾ أي كوناً هو جبلة لهم ﴿يكفرون﴾ ووجب كسر " إن " بعد القول لأنه(٤) حكاية عما يستأنف الإخبار به كما فعل في لام الابتداء لذلك.
١ زيد من ظ..
٢ سورة ٣ آية ١٩١ وسورة ١٦ آية ١١٧..
٣ في ظ: فقال..
٤ في ظ: لأن..
٢ سورة ٣ آية ١٩١ وسورة ١٦ آية ١١٧..
٣ في ظ: فقال..
٤ في ظ: لأن..