مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى
عن الكتاب
«وَالنَّهارَ مُبْصِراً» (٦٧) له مجازان أحدهما: أن العرب وضعوا أشياء من كلامهم فى موضع الفاعل، والمعنى: أنه مفعول، لأنه ظرف يفعل فيه غيره لأن النهار لا يبصر ولكنه يبصر فيه الذي ينظر، وفى القرآن: «فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ» (٦١/ ٢١) وإنما يرضى بها الذي يعيش فيها، قال جرير:
والليل لا ينام وإنما ينام فيه، وقال [رؤية] :
فنام ليلى وتجلّى همّى «٢»
«إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطانٍ بِهذا» (٦٨) مجازه: ما عندكم سلطان بهذا، و «من» من حروف الزوائد، ومجاز سلطان هاهنا: حجّة وحق وبرهان.
«ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً» (٧١) مجازها: ظلمة وضيق «٣» وهمّ، قال العجّاج:
| لقد لمتنا يا أمّ غيلان فى السّرى | ونمت وما ليل المطيّ بنائم «١» |
فنام ليلى وتجلّى همّى «٢»
«إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطانٍ بِهذا» (٦٨) مجازه: ما عندكم سلطان بهذا، و «من» من حروف الزوائد، ومجاز سلطان هاهنا: حجّة وحق وبرهان.
«ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً» (٧١) مجازها: ظلمة وضيق «٣» وهمّ، قال العجّاج:
| بل لو شهدت الناس إذ تكموا | بغمّة لو لم تفرّج غمّوا «٤» |
(١) : ديوانه (نشر الصاوى) ٥٤٤- والكتاب ١/ ٦٩ والطبري ١١/ ٨٩ والشنتمرى ١/ ٨٠ والخزانة ١/ ٢٢٣.
(٢) : ديوانه ١٤٢.
(٣) «مجازها... وضيق» : نقل القرطبي (٨/ ٣٦٤) هذا الكلام عنه.
(٤) : ديوانه ٦٣- والطبري ١١/ ٩١ والقرطبي ٨/ ٣٦٤ واللسان (كمم). [.....]
(٢) : ديوانه ١٤٢.
(٣) «مجازها... وضيق» : نقل القرطبي (٨/ ٣٦٤) هذا الكلام عنه.
(٤) : ديوانه ٦٣- والطبري ١١/ ٩١ والقرطبي ٨/ ٣٦٤ واللسان (كمم). [.....]