أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿واتل عليهم نبأ نوح﴾ : أي اقرأ على المشركين نبأ نوح أي خبره العظيم الخطير.
﴿كبر عليكم مقامي﴾ : أي عظم عليكم مقامي بينكم ادعوا إلى ربي.
﴿فأجمعوا أمركم﴾ : أي اعزموا عزماً أكيداً.
﴿غمّة﴾ : أي خفاء ولبساً لا تهتدون منه إلى ما تريدون.
﴿ثم اقضوا إِلي﴾ : أي انفذوا أمركم.
﴿ولا تنظرون﴾ : أي ولا تمهلون رحمة بي أوشفقة علي.
المعنى :
﴿واتل عليهم نبأ نوح﴾ أي خبره العظيم الشأن أدعوكم إلى الله، وتذكيري إياكم بآيات الله، فإني توكلت على الله فأجمعوا أمركم أي اعزموا عزماً أكيداً وادعوا أيضاً شركاءكم للاستعانة بهم، ثم أحذركم أن يكون أمركم عليكم غمة أي خفياً ملتبساً عليكم فيجعلكم تترددون في إنفاذ ما عزمتم عليه، ثم اقضوا إليَّ ما تريدون من قتلي أو نفيي ولا تنظرون أي لا تؤخروني أي تأخير.
الهداية
من الهداية :
- تسلية الدعاة بمثل موقف نوح العظيم إذ قال لقومه : أجمعوا أمركم ونفذوا ما تريدون إني توكلت على الله.
- ثمرة التوكل شجاعة واطمئنان نفس وصبر وتحمل مع مضاء عزيمة.
ما زال السياق الكريم في طلب هداية المشركين بالرد دعواهم وبيان الحق لهم وفي هذه الآيات يأمر الله تعالى الرسول ﷺ أن يقرأ عليهم طرفاً من قصة نوح مع قومه المشركين الذين كانت حالهم كحال مشركي العرب سواء بسواء وفي قراءة هذا القصص فائدتان الأولى تسلية الرسول وحمله على الصبر، والثانية تنبيه المشركين إلى خطاهم، وتحذيرهم من الاستمرار على الشرك والعصيان فيحل بهم من العذاب أم حل بغيرهم قال تعالى :﴿واتل عليهم نبأ نوح﴾.