مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِ﴾ من بعد نوح عليه السلام ﴿رُسُلاً إلى قَوْمِهِمْ﴾ أي هوداً وصالحاً وإبراهيم ولوطاً وشعباً ﴿فَجَآءُوهُم بالبينات﴾ بالحجج الواضحة المثبتة لدعواهم ﴿فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ﴾ فأصروا على الكفر بعد المجيء ﴿بِمَا كَذَّبُواْ بِهِ مِن قَبْلُ﴾ من قبل مجيئهم، يريد أنهم كانوا قبل بعثة الرسل أهل جاهلية مكذبين بالحق فما وقع فصل بين حالتيهم بعد بعثة الرسل وقبلها كأن لم يبعث إليهم أحد ﴿كَذَلِكَ نَطْبَعُ﴾ من ذلك الطبع نختم ﴿على قُلوبِ المعتدين﴾ المجاوزين الحد في التكذيب

تفسير هذه الآية من كتب أخرى