زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِ﴾ أي : من بعد نوح ﴿رُسُلاً إِلَى قَوْمِهِمْ﴾ قال ابن عباس : يريد : إبراهيم وهودا و صالحا ولوطا وشعيبا. ﴿فجاؤوهم بِالْبَيِّنَاتِ﴾ أي : بأن لهم أنهم رسل الله. ﴿فَمَا كَانُواْ﴾ أي : أولئك الأقوام ﴿لِيُؤْمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ﴾ يعني الذين قبلهم. والمراد : أن المتأخرين مضوا على سنن المتقدمين في التكذيب. وقال مقاتل : فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به من العذاب من قبل نزوله.
قوله تعالى :﴿كَذَلِكَ نَطْبَعُ﴾ أي : كما طبعنا على قلوب أولئك، ﴿كَذَلِكَ نَطْبَعُ عَلَى قُلوبِ الْمُعْتَدِينَ﴾ يعني المتجاوزين ما أمروا به.
قوله تعالى :﴿كَذَلِكَ نَطْبَعُ﴾ أي : كما طبعنا على قلوب أولئك، ﴿كَذَلِكَ نَطْبَعُ عَلَى قُلوبِ الْمُعْتَدِينَ﴾ يعني المتجاوزين ما أمروا به.