تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :( ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلاً ) أي من بعد نوح ( رسلا إلى قومهم ) أي بعثنا إلى كل قوم رسولا [ أي إنه بعث الرسل إلى أقوامهم واحدا ][ في الأصل وم : إلا أنه بعث الرسول إلى قومهم ولكن واحدا، في م : إلا أنه بعث الرسل إلى قومهم ولكن واحد ] على إثر واحد ( فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ ) تحتمل البينات الحجج والبراهين التي أقاموها على ما ادعوا على[ في الأصل وم : من ] الرسالة والنبوة، وتحتمل البينات بيان ما عليهم أن يأتوا ويتقوا، وتحتمل البينات [ ما أخبروا، وأنبؤوا قومهم ][ في الأصل : بما أخبروا وأبناؤهم معهم، في م : بما أخبرهم وأنباوا قومهم ] بالعذاب أنه نازل بهم في الدنيا.
وقوله تعالى :( فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ ) قال بعضهم : ما كان كفرا مكة ليؤمنوا وليصدقوا بالبينات كما لم يصدق بها[ في الأصل وم : به ] أوائلهم، وقال بعضهم :( بما كذبوا به من قبل ) بعث الرسل. ففيه دلالة أهل الفترة يؤاخذون بالتكذيب في حال الفَتْرَةِ.
ويحتمل قوله :( بما كذبوا به من قبل ) إتيان البينات ؛ أي ما كانوا يؤمنون بعدما جاؤوهم[ في الأصل وم : جاؤوا ] بالبينات بما كذبوا به من قبل مجيء البينات.
[ وقوله تعالى ][ ساقطة من الأصل وم ] :( كَذَلِكَ نَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ ) أي هكذا نطبع على قلوب أهل مكة كما طبع على قلوب أوائلهم ؛ علم أنهم لا يقبلون الآيات، ولا يؤمنون بها. والاعتداء هو الظلم مع العناد والمجاوزة عن الحد الذي جعل.
وقوله تعالى :( فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا /٢٣٣- أ/ بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ ) هو يخرج على وجهين :
أحدهما :( فما كانوا ليؤمنوا ) بالبينات إذا جاءتهم البينات على السؤال. وهكذا عادتهم أنهم لا يؤمنون بالآيات إذا أتتهم[ في الأصل وم : أتاهم ] على السؤال.
والثاني :( فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به ) على علم منهم أنها آيات وأنه رسول، والله أعلم.
وقوله تعالى :( فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ ) قال بعضهم : ما كان كفرا مكة ليؤمنوا وليصدقوا بالبينات كما لم يصدق بها[ في الأصل وم : به ] أوائلهم، وقال بعضهم :( بما كذبوا به من قبل ) بعث الرسل. ففيه دلالة أهل الفترة يؤاخذون بالتكذيب في حال الفَتْرَةِ.
ويحتمل قوله :( بما كذبوا به من قبل ) إتيان البينات ؛ أي ما كانوا يؤمنون بعدما جاؤوهم[ في الأصل وم : جاؤوا ] بالبينات بما كذبوا به من قبل مجيء البينات.
[ وقوله تعالى ][ ساقطة من الأصل وم ] :( كَذَلِكَ نَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ ) أي هكذا نطبع على قلوب أهل مكة كما طبع على قلوب أوائلهم ؛ علم أنهم لا يقبلون الآيات، ولا يؤمنون بها. والاعتداء هو الظلم مع العناد والمجاوزة عن الحد الذي جعل.
وقوله تعالى :( فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا /٢٣٣- أ/ بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ ) هو يخرج على وجهين :
أحدهما :( فما كانوا ليؤمنوا ) بالبينات إذا جاءتهم البينات على السؤال. وهكذا عادتهم أنهم لا يؤمنون بالآيات إذا أتتهم[ في الأصل وم : أتاهم ] على السؤال.
والثاني :( فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به ) على علم منهم أنها آيات وأنه رسول، والله أعلم.