لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
﴿ثم بعثنا من بعده﴾ يعني من بعد نوح ﴿رسلاً إلى قومهم﴾ لم يسم هنا من كان بعد نوح من الرسل وقد كان بعد نوح هود وصالح وغيرهما من الرسل ﴿فجاؤوهم بالبينات﴾ يعني بالدلالات الواضحات والمعجزات الباهرات التي تدل على صدقهم ﴿فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل﴾ يعني أن أولئك الأقوام والأمم التي جاءتهم الرسل جروا على منهاج قوم نوح في التكذيب ولم يزجرهم ما جاءتهم به الرسل ولم يرجعوا عما هم فيه من الكفر والتكذيب ﴿كذلك نطبع على قلوب المعتدين﴾ يعني مثل إغراقنا قوم نوح بسبب تكذيبهم نوحاً كذلك نختم على قلوب من اعتدى وسلك سبيلهم في التكذيب.