اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
فإن قيل : إنَّ القوم لمَّا قالوا :﴿إِنَّ هذا لَسِحْرٌ مُّبِينٌ﴾، فكيف حكى موسى عنهم أنَّهُم قالوا :" أسِحْرٌ هذا " على سبيل الاستفهام ؟.
فالجواب من وجهين :
أحدهما : أنَّ معمول " أتقولون " : الجملة من قوله :" أسِحْرٌ هذا " إلى آخره، كأنهم قالوا : أجِئْتُمَا بالسِّحر تطلبان به الفلاح، ولا يفلح السَّاحِرُون ؛ كقول موسى - عليه الصلاة والسلام - للسحرة :﴿مَا جِئْتُمْ بِهِ السحر إِنَّ الله سَيُبْطِلُهُ﴾ [يونس: ٨١].
والثاني : أنَّ معمول القول محذوفٌ، مدلولٌ عليه بما تقدم ذكرهُ، وهو ﴿إِنَّ هذا لَسِحْرٌ مُّبِينٌ﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى