روح المعاني — الألوسي
عن الكتاب
﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ﴾ أسند الفعل إليه وحده لأن الأمر من وظائفه دون الملأ وهذا بخلاف الأفعال السابقة من الاستكبار ونحوه فإنها مما تسند إليه وإلى ملئه، لكن الظاهر أنه غير داخل في القائلين ﴿قَالُواْ أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ﴾ [يونس: ٧٨] لأنه عليه اللعنة لم يكن يظهر عبادة أحد كما كان يفعله ملؤه وسائر قومه، أي قال لملئه يأمرهم بترتيب مبادي الالزام بالفعل بعد اليأس عن الالزام بالقول ﴿ائتونى بِكُلّ ساحر عَلِيمٍ﴾ بفنون السحر حاذق ماهر فيه. وقرأ حمزة. والكسائي ﴿ساحر﴾.