نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
﴿فلما ألقوا﴾ أي وقع(١) منهم الإلقاء بحبالهم وعصيهم على إثر مقالاته(٢) وخيلوا بسحرهم لعيون الناس ما زلزل عقولهم ﴿قال موسى﴾ منكراً(٣) عليهم ﴿ما جئتم به﴾ ثم بين(٤) أنه ما(٥) استفهم عنه جهلاً بل احتقاراً وإنكاراً، وزاد في بيان كل من الأمرين بقوله :﴿السحر﴾ لأنه استفهام أيضاً سواء قطعت الهمزة ومدت كما في قراءة أبي عمرو وأبي جعفر أو(٦) جعلت همزة وصل كما في قراءة الباقين، فإن همزة الاستفهام مقدرة، والتعريف إما للعهد وإما للحقيقة وهو أقرب، ويجوز في قراءة الجماعة أن يكون خبراً(٧) لما يقصد به الحصر، أي هو السحر لا ما نسبتموه إليّ ؛ ثم استأنف بيان ما حقره به فقال :﴿إن الله﴾ أي الذي له (٨)إحاطة العلم والقدرة(٩) ﴿سيبطله﴾ (١٠)أي عن قريب بوعد لا خلف فيه ؛ ثم علل ذلك بما بين(١١) (١٢)أنه فساد فقال(١٣) :﴿إن الله﴾ أي الذي له الكمال كله ﴿لا يصلح﴾ أي وفي وقت من الأوقات ﴿عمل المفسدين﴾ أي العريقين في الفساد بأن لا ينفع بعملهم ولا يديمه ؛
١ من ظ، وفي الأصل: أوقع..
٢ زيد من ظ..
٣ في ظ: منكر..
٤ سقط من ظ..
٥ في ظ: لما..
٦ في ظ "و"..
٧ في ظ: خبر..
٨ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٩ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٠ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى