التفسير الشامل — أمير عبد العزيز

عن الكتاب
قوله :﴿فلما ألقوا قال موسى ما جئتم به السحر﴾ ﴿ما﴾، يحتمل أن تكون اسما موصولا، بمعنى الذي، ويحتمل أن يكون استفهاما. فإذا كانت اسما موصولا ؛ كانت مع صلة في موضع رفع بالابتداء. و ﴿السحر﴾ خبره.
وإذا كانت استفهاما ؛ كانت أيضا في موضع رفع بالابتداء. و ﴿جئتم به﴾، الخبر. و ﴿السحر﴾ خبر مبتدأ مقدر. وتقديره : هو السحر. وقيل غير ذلك(١). والراجح القول الأول وهو أنها اسم موصول بمعنى الذي وخبره السحر : أي الذي جئتم به هو السحر وليس الذي سماه فرعون وقومه من آيات الله سحرا.
قوله :﴿عن الله سيبطله﴾ أي يمحقه ويظهر بطلانه.
قوله :﴿إن الله لا يصلح عمل المفسدين﴾ لا يصلح الله عمل الذين يسعون في الأرض فسادا وعصيانا. إن الله لا يديم عمل المفسدين ولا يبقيه بل يسلط عليه ما يمحقه ويبدده تبديدا.
١ البيان لابن الأنباري جـ ١ ص ٤١٨..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى