إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿وَقَالَ مُوسَى﴾ لما رأى تخوّفَ المؤمنين منه ﴿يا قوم إِن كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللهِ﴾ أي صدقتم به وبآياته ﴿فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُواْ﴾ وبه ثقِوا ولا تخافوا أحداً غيرَه فإنه كافيكم كلَّ شرَ وضُرّ ﴿إِن كُنْتُم مُّسْلِمِينَ﴾ مستسلمين لقضاءِ الله تعالى مخلِصين له، وليس هذا من تعليق الحُكمِ بشرطين فإن المعلَّقَ بالإيمان وجوبُ التوكلِ عليه تعالى فإنه المقتضي له، والمشروط بالإسلام وجودُه فإنه لا يتحقق مع التخليد، ونظيرُه : إنْ أحسنَ إليك زيدٌ فأحسنْ إليه إن قدَرتَ عليه.