تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
وقوله تعالى :( وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ ) فيه دلالة أن الإيمان والإسلام واحد في الحقيقة لأنه بدأ بالإيمان بقوله[ ( وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكّلوا ) ] وختم بالإسلام بقوله ][ من م، ساقطة من الأصل ] ( إن كنتم مسلمين ) دل أنهما واحد.
فالإيمان[ في الأصل وم : هو ] اعتقاد وترك[ الواو ساقطة من الأصل وم ] تضييع كل حق، والإسلام اعتقاد كل حق وترك تضييعه، والله أعلم. والإسلام هو جعل كلية الأشياء في ما فيها من الشهادة لله بالربوبية له والألوهية.
وقوله تعالى :( فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ ) يحتمل وجهين :
أحدهما[ في الأصل وم : يحتمل ] : أن يكون قال ذلك لما خافوا مواعيد فرعون وعقوباته كقوله للسحرة لما آمنوا ( لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف )الآية[الأعراف: ١٢٤] فقال عند ذلك ( فعليه توكلوا ) في دفع ذلك ( فقالوا على الله توكلنا ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين )[ الآية٨٥ ].
[ والثاني : ما قال ][ في الأصل : يحتمل ما قالوا ] ( عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ ) لما[ في الأصل وم : ما ] قيل :/٢٣٣-ب/ يقتلهم[ أدرج قبلها في الأصل وم : إن ]، ويعذبهم، والله أعلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى