نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
وتضمن قوله تعالى استئنافاً :﴿أولئك﴾ أي البعداء البغضاء ﴿مأواهم النار بما﴾ أي بسبب ما ﴿كانوا﴾ أي جبلة وطبعاً ﴿يكسبون﴾ فإن كسبهم كله ضلال - أنه لا يعاجلهم بالعقاب على تأخير المتاب، وجعلت ملاقاة ما لا يقدرعليه إلا الله ملاقاة الله(١) تفخيماً لشأنها كما جعل إتيان(٢) جلائل آيات الله في قوله :﴿إلا أن يأتيهم الله في ظِلل من الغمام﴾[البقرة: ٢١٠] ونحوه، والاطمئنان : الركون إلى الشيء على تمكن فيه(٣)، فهؤلاء مكنوا الأحوال للدنيا فصار فرحهم وسخطهم لها ؛ والغفلة : ذهاب المعنى عن القلب بما يضاد حضوره إياه، واليقظة نقيضها.
١ في ظ: لله..
٢ من ظ، وفي الأصل: إثبات..
٣ من ظ، وفي الأصل: تمكين..
٢ من ظ، وفي الأصل: إثبات..
٣ من ظ، وفي الأصل: تمكين..