إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿أولئك﴾ الموصوفون بما ذكر من صفات السوء ﴿مَأْوَاهُمُ﴾ أي مسكنُهم ومقرُّهم الذي لا بَراحَ لهم منه ﴿النار﴾ لا ما اطمأنوا بها من الحياة الدنيا ونعيمُها ﴿بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ من الأعمال القلبيةِ المعهودةِ وما يستتبعه من أصناف المعاصي والسيئاتِ أو بكسبهم إياها، والجمعُ بين صيغتي الماضي والمستقبل للدِلالة على الاستمرار التجددي والباء متعلقةٌ بمضمون الجملةِ الأخيرةِ الواقعةِ خبراً عن اسم الإشارةِ وهو مع خبرِه خبرٌ لإن في قوله تعالى :﴿إَنَّ الذين لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا﴾ [ يونس، الآية ٨ ] الخ.