أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك﴾ من القصص على سبيل الفرض والتقدير. ﴿فاسأل الذين يقرؤون الكتاب من قبلك﴾ فإنه محقق عندهم ثابت في كتبهم على نحو ما القينا إليك، والمراد تحقيق ذلك والاستشهاد بما في الكتب المتقدمة وأن القرآن مصدق لما فيها، أو وصف أهل الكتاب الرسوخ في العلم بصحة ما أنزل إليه، أو تهييج الرسول ﷺ وزيادة تثبيته لا إمكان وقوع الشك له ولذلك قال عليه الصلاة والسلام :" لا أشك ولا أسأل ". وقيل الخطاب للنبي ﷺ والمراد أمته أو لكل من يسمع أي أن كنت أيها السامع في شك مما نزلنا على لسان نبينا إليك، وفيه تنبيه على أن كل من خالجته شبهة في الدين ينبغي أن يسارع إلى حلها بالرجوع إلى أهل العلم. ﴿لقد جاءك الحق من ربك﴾ واضحا أنه لا مدخل للمرية فيه بالآيات القاطعة. ﴿فلا تكونن من الممترين﴾ بالتزلزل عما أنت عليه من الحزم واليقين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى