تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة

عن الكتاب
٩٥ ﴿وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِ اللّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾.
أي : ولا تكونن أيها النبي صلى الله عليه وسلم ممن كذب بآيات الله، الدالة على وحدانيته وقدرته على إرسال الرسل ؛ لهداية البشر ؛ فتكون ممن خسروا الدنيا والآخرة.
وهذا أيضا من باب التهييج والتثبيت، وقطع الأطماع عنه عليه الصلاة والسلام، كقوله تعالى :﴿فلا تكونن ظهيرا للكافرين﴾. ( القصص : ٨٦ )، وفيه تعريض بالكفار الخاسرين الضالين.
جاء في تفسير أبي السعود :
﴿وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِ اللّهِ﴾.
من باب التهييج والإلهاب، والمراد : إعلام أن التكذيب من القبح والمحذور، بحيث ينبغي أن ينهى عنه من لا يتصور إمكان صدوره عنه، فكيف يمكن اتصافه به، وفيه قطع لأطماع الكفرة ؛ ﴿فتكون من الخاسرين في الدنيا والآخرة﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى