البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة

عن الكتاب
ثم أخبر عمن سبق له الشقاء، فلا ينفع فيه سؤال ولا صحبة، فقال :
﴿إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ * ﴿وَلَوْ جَآءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ﴾
يقول الحق جل جلاله :﴿إن الذين حقتْ﴾ أي : ثبتت ﴿عليهم كلمة ربك﴾ بأنهم لا يؤمنون، أو بأنهم مخلدون في العذاب ﴿لا يؤمنون﴾ أبداً ؛ إذ لا يكذب كلامه ولا ينتقض قضاؤه.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : من انتكبه التوفيق لا يصدق بأهل التحقيق، ولو رأى منهم ألف كرامة، فلا تنفك عنه الشكوك والأوهام ؛ حتى يفضي إلى شرب كأس الحِمام، فيلقى الله بقلب سقيم، وربما مات على الشك، فيلحقه العذاب الأليم، عائذاً بالله من ذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى