إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿إِنَّ الذين حَقَّتْ عَلَيْهِمْ﴾ شروعٌ في بيان سرِّ إصرارِ الكفرة على ما هم عليه من الكفر والضلالِ أي ثبتت ووجبتْ بمقتضى المشيئةِ على الحكمة البالغة ﴿كَلِمَةُ رَبِّكَ﴾ حكمُه وقضاؤه بأنهم يموتون على الكفر ويخلدون في النار كقوله تعالى :﴿ولكن حَقَّ القول مِني لأملأن جَهَنَّمَ﴾ إلى آخره ﴿لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ أبداً إذ لا كذِبَ لكلامه ولا انتقاضَ لقضائه أي لا يؤمنون إيماناً نافعاً واقعاً في أوانه فيندرج فيهم المؤمنون عند معاينةِ العذابِ مثلَ فرعونَ باقياً عند الموتِ فيدخل فيهم المرتدون.