فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب

عن الكتاب
﴿وَلَوْ شَاء رَبُّكَ﴾ مشيئة القسر والإلجاء ﴿لآمَنَ مَن فِى الأرض كُلُّهُمْ﴾ على وجه الإحاطة والشمول ﴿جَمِيعاً﴾ على الإيمان مطبقين عليه لا يختلفون فيه. ألا ترى إلى قوله :﴿أَفَأَنتَ تُكْرِهُ الناس﴾ يعني إنما يقدر على إكراههم واضطرارهم إلى الإيمان هو لا أنت. وإيلاء الاسم حرف الاستفهام، وللإعلام بأن الإكراه ممكن مقدور عليه، وإنما الشأن في المكره من هو ؟ وما هو إلاّ هو وحده لا يشارك فيه، لأنه هو القادر على أن يفعل في قلوبهم ما يضطّرون عنده إلى الإيمان، وذلك غير مستطاع للبشر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى