بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِى الأرض كُلُّهُمْ جَمِيعًا﴾ يعني : وفَّقهم لذلك وهداهم. ويقال : في الآية مضمر. ومعناه : ولو شاء ربك أن يؤمنوا، لآمنوا كلهم جميعاً. ﴿أَفَأَنتَ تُكْرِهُ الناس﴾ يعني : الكفار ﴿حتى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ﴾ ويقال : هو عمه أبو طالب. ولها وجه آخر :﴿ولو شاء ربك﴾، لأراهم علامة لأضطروا إلى الإيمان، كما فعل بقوم يونس، ولكن لم يفعل ذلك لأن الدنيا دار ابتلاء ومحنة.