الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم(١)ربهم(٢) بإيمانهم﴾ إلى قوله ﴿العالمين﴾[ ٩-١٠ ].
المعنى : إن الذين صدقوا الله ورسوله، وعملوا بطاعة(٣) الله ﴿يهديهم ربهم بإيمانهم﴾ أي : يرشدهم بإيمانهم إلى الجنة(٤).
وقال قتادة : بلغنا أن النبي عليه السلام، قال : " إن المؤمن إذا خرج من قبره صور له عمله في صورة حسنة يقول له : من أنت ؟ فوالله إني لأراك امرأ صدق(٥). فيقول ( له )(٦) : أنا عملك، فيكون له نورا وقائدا إلى الجنة. والكافر بضد ذلك في الصورة ينطلق(٧) به عمله حتى يدخله(٨) النار )(٩).
وقيل : المعنى يهديهم ربهم لدينه بإيمانهم به. أي : من أجل تصديقهم هداهم(١٠).
قوله(١١) :﴿تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم﴾.
أي : في بساتين قد نعم الله فيها أهل/طاعته(١٢).
ومعنى ﴿من تحتهم﴾ : من دونهم(١٣) وبين أيديهم، وليس هو أنها تجري ( من )(١٤) تحت ما هم عليه جلوس من أرض ونحوها. وهذا كما تقول : بلد كذا تحت بلد كذا. أي : بجوارها(١٥) وبين أيديها(١٦). لا(١٧) أنها تحتها : إحداهما فوق الأخرى. ومثل هذا قوله تعالى :﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾(١٨). ومعلوم أن السري ليس تحتها، إذ كان السري : الجدول، وإنما معناه : أنه جعله دونها، أي(١٩) : بين يديها. ومن هذا ما حكى الله ( عز وجل )(٢٠) لنا من قول(٢١) فرعون :﴿وهذه الأنهار تجري من تحتي﴾(٢٢) ومعلوم أن نيل مصر لم يكن تحته يجري، وهو عليه، وإنما كان ( يجري )(٢٣) بجواره، وبين يديه ودونه.
المعنى : إن الذين صدقوا الله ورسوله، وعملوا بطاعة(٣) الله ﴿يهديهم ربهم بإيمانهم﴾ أي : يرشدهم بإيمانهم إلى الجنة(٤).
وقال قتادة : بلغنا أن النبي عليه السلام، قال : " إن المؤمن إذا خرج من قبره صور له عمله في صورة حسنة يقول له : من أنت ؟ فوالله إني لأراك امرأ صدق(٥). فيقول ( له )(٦) : أنا عملك، فيكون له نورا وقائدا إلى الجنة. والكافر بضد ذلك في الصورة ينطلق(٧) به عمله حتى يدخله(٨) النار )(٩).
وقيل : المعنى يهديهم ربهم لدينه بإيمانهم به. أي : من أجل تصديقهم هداهم(١٠).
قوله(١١) :﴿تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم﴾.
أي : في بساتين قد نعم الله فيها أهل/طاعته(١٢).
ومعنى ﴿من تحتهم﴾ : من دونهم(١٣) وبين أيديهم، وليس هو أنها تجري ( من )(١٤) تحت ما هم عليه جلوس من أرض ونحوها. وهذا كما تقول : بلد كذا تحت بلد كذا. أي : بجوارها(١٥) وبين أيديها(١٦). لا(١٧) أنها تحتها : إحداهما فوق الأخرى. ومثل هذا قوله تعالى :﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾(١٨). ومعلوم أن السري ليس تحتها، إذ كان السري : الجدول، وإنما معناه : أنه جعله دونها، أي(١٩) : بين يديها. ومن هذا ما حكى الله ( عز وجل )(٢٠) لنا من قول(٢١) فرعون :﴿وهذه الأنهار تجري من تحتي﴾(٢٢) ومعلوم أن نيل مصر لم يكن تحته يجري، وهو عليه، وإنما كان ( يجري )(٢٣) بجواره، وبين يديه ودونه.
١ ساقطة من ط..
٢ ساقطة من ق..
٣ ق: بطاعته..
٤ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/٢٧..
٥ ق: أمر الصدق. ط: آمر فيصدق..
٦ ساقطة من ط..
٧ ليطلق..
٨ ق: يدخله في..
٩ هذا الخبر حديث مرسل رواه الطبري في جامع البيان ١٥/٢٧-٢٨ عن قتادة، وابن جريج، والقرطبي في الجامع ٨/١٩٩. وعزاه في الدر ٤/٣٤٤ إلى الحسن..
١٠ ق: هدئهم. ط: هوبهم. والتصويب من جامع البيان ١٥/٢٨ وفيه هذا المعنى أيضا..
١١ ط: وقوله..
١٢ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/٢٩..
١٣ ق: دونه..
١٤ ساقطة من ق..
١٥ ق: بجواهرها..
١٦ ط: يديها..
١٧ ط: إلا..
١٨ مريم: ٢٤..
١٩ ساقط من ق..
٢٠ انظر المصدر السابق..
٢١ ق: قوم. وهو تصحيف..
٢٢ الزخرف: ٥. وانظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/٢٩..
٢٣ ساقطة من ق..
٢ ساقطة من ق..
٣ ق: بطاعته..
٤ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/٢٧..
٥ ق: أمر الصدق. ط: آمر فيصدق..
٦ ساقطة من ط..
٧ ليطلق..
٨ ق: يدخله في..
٩ هذا الخبر حديث مرسل رواه الطبري في جامع البيان ١٥/٢٧-٢٨ عن قتادة، وابن جريج، والقرطبي في الجامع ٨/١٩٩. وعزاه في الدر ٤/٣٤٤ إلى الحسن..
١٠ ق: هدئهم. ط: هوبهم. والتصويب من جامع البيان ١٥/٢٨ وفيه هذا المعنى أيضا..
١١ ط: وقوله..
١٢ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/٢٩..
١٣ ق: دونه..
١٤ ساقطة من ق..
١٥ ق: بجواهرها..
١٦ ط: يديها..
١٧ ط: إلا..
١٨ مريم: ٢٤..
١٩ ساقط من ق..
٢٠ انظر المصدر السابق..
٢١ ق: قوم. وهو تصحيف..
٢٢ الزخرف: ٥. وانظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/٢٩..
٢٣ ساقطة من ق..