الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ﴾ : من باب التغليب، يريد أباه وأمَّه أو خالتَه. و " سُجَّداً " حال. قال أبو البقاء :" حالٌ مقدرة ؛ لأنَّ السجود يكون بعد الخُرور " وفيه نظرٌ لأنه متصلٌ به غيرُ متراخٍ عنه.
قوله :﴿مِن قَبْلُ﴾ يجوز أنْ يتعلق ب " رُؤْياي "، أي : تأويل رُؤْياي في ذلك الوقت. ويجوز أنْ يكونَ العاملُ فيه " تَأْويل " لأنَّ التأويلَ كان مِنْ حينِ وقوعِها هكذا، والآن ظهرَ له، ويجوز أن يكونَ حالاً مِنْ " رُؤْياي " قاله أبو البقاء، وقد تقدم أنَّ المقطوعَ عن الإِضافةِ لا يقع حالاً.
قوله :﴿قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي﴾ حالٌ من " رؤياي " ويجوز أن تكون مستأنفة. وفي " حقاً " وجوه أحدُها : أنه حال. والثاني : أنه مفعولٌ ثان. والثالث : أنه مصدرٌ مؤكد للفعل من حيث المعنى، أي : حَقَّقها ربي حَقَّاً بجَعْلِه.
قوله :﴿أَحْسَنَ بَي﴾ " أَحْسَنَ " أصله أن يتعدَّى ب " إلى ". قال :﴿وَأَحْسِن كَمَآ أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾ [القصص: ٧٧] فقيل : ضُمِّن معنى لَطُف فتعدَّى بالباء كقوله :﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً﴾ [البقرة: ٨٣] وقولِ كثيِّر عَزَّة :
وقيل : بل يَتَعَدَّى بها أيضاً. وقيل : هي بمعنى " إلى ". وقيل : المفعولُ محذوفٌ :" أَحْسَنَ صُنْعَه بي "، ف " بي " يتعلَّق بذلك المحذوفِ، وهو تقدير أبي البقاء. وفيه نظر ؛ من حيث حَذْفُ المصدرِ وإبقاءُ معموله، وهو ممنوعٌ عند البصريين. و " إذ " منصوبٌ ب " أَحْسَنَ " أو المصدرِ المحذوف قاله أبو البقاء، وفيه النظر المتقدم.
والبَدْوُ : ضد الحضارة وهو مِن الظهور، بدا يبدو : إذا سكن البادية، " إذا بَدَوْنا جَفَوْنا " يُرْوَى عن عمر، أي : تخلَّقْنا بأخلاقِ البدويين.
قوله :﴿لَطِيفٌ لِّمَا يَشَآءُ﴾ لَطُفَ أصلُه أن يتعدَّى بالباء، وإنما تَعَدَّى باللام لتضمُّنِه معنى مُدَبِّر، أي : أنت مُدَبِّر بلطفك لِما تَشاء.
قوله :﴿مِن قَبْلُ﴾ يجوز أنْ يتعلق ب " رُؤْياي "، أي : تأويل رُؤْياي في ذلك الوقت. ويجوز أنْ يكونَ العاملُ فيه " تَأْويل " لأنَّ التأويلَ كان مِنْ حينِ وقوعِها هكذا، والآن ظهرَ له، ويجوز أن يكونَ حالاً مِنْ " رُؤْياي " قاله أبو البقاء، وقد تقدم أنَّ المقطوعَ عن الإِضافةِ لا يقع حالاً.
قوله :﴿قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي﴾ حالٌ من " رؤياي " ويجوز أن تكون مستأنفة. وفي " حقاً " وجوه أحدُها : أنه حال. والثاني : أنه مفعولٌ ثان. والثالث : أنه مصدرٌ مؤكد للفعل من حيث المعنى، أي : حَقَّقها ربي حَقَّاً بجَعْلِه.
قوله :﴿أَحْسَنَ بَي﴾ " أَحْسَنَ " أصله أن يتعدَّى ب " إلى ". قال :﴿وَأَحْسِن كَمَآ أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾ [القصص: ٧٧] فقيل : ضُمِّن معنى لَطُف فتعدَّى بالباء كقوله :﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً﴾ [البقرة: ٨٣] وقولِ كثيِّر عَزَّة :
| ٢٨٣٤ أَسِيْئِي بنا أو أَحْسِني لا مَلُوْمَةً | لَدَيْنَا ولا مَقْلِيَّةً إنْ تَقَلَّتِ |
والبَدْوُ : ضد الحضارة وهو مِن الظهور، بدا يبدو : إذا سكن البادية، " إذا بَدَوْنا جَفَوْنا " يُرْوَى عن عمر، أي : تخلَّقْنا بأخلاقِ البدويين.
قوله :﴿لَطِيفٌ لِّمَا يَشَآءُ﴾ لَطُفَ أصلُه أن يتعدَّى بالباء، وإنما تَعَدَّى باللام لتضمُّنِه معنى مُدَبِّر، أي : أنت مُدَبِّر بلطفك لِما تَشاء.