التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿ورفع أبويه على العرش﴾ أي : على سرير الملك.
﴿وخروا له سجدا﴾ كان السجود عندهم تحية وكرامة لا عبادة.
﴿وقال يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل﴾ يعني : حين رأى أخد عشر كوكبا والشمس والقمر يسجدون له، وكان بين رؤياه وبين ظهور تأويلها ثمانون عاما، وقيل : أربعون.
﴿أحسن بي﴾ يقال : أحسن إليه وبه.
﴿أخرجني من السجن﴾ إنما لم يقل : أخرجني من الجب لوجهين :
أحدهما : أن في ذكر الجب خزي لإخوته وتعريفهم بما فعلوه فترك ذكره توقيرا لهم.
والآخر : أنه خرج من الجب إلى الرق، ومن السجن إلى الملك، فالنعمة به أكثر.
﴿وجاء بكم من البدو﴾ أي : من البادية وكانوا أصحاب إبل وغنم فعد من النعم مجيئهم للحاضرة.
﴿نزغ الشيطان﴾ أي : أفسد وأغوى.
﴿لطيف لما يشاء﴾ أي : لطيف التدبير لما يشاء من الأمور.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى