أيسر التفاسير — أسعد محمود حومد

عن الكتاب
﴿ياأبت﴾ ﴿رُؤْيَايَ﴾ ﴿الشيطان﴾
(١٠٠) - وَأَجْلَسَ يُوسُفُ أَبَوَيْهِ عَلَى سَرِيرِهِ (العَرْشِ) وَسَجَدَ لَهُ أَبَوَاهُ وَإِخْوَتِهِ الأَحَدَ عَشَرَ، وَقَالَ يُوسُفُ لأَبِيهِ، يَا أَبَتِ إِنَّ هَذا السُّجُودَ مِنْكُمْ هُوَ تَفْسِيرٌ لِلرُّؤْيَا التِي كُنْتَ رَأَيْتُهَا مِنْ قَبْلُ، وَقَصَصْتُهَا عَلَيْكَ. وَلَقَدْ جَعَلَ رَبِّي رُؤْيَايَ هَذِهِ حَقّاً وَوَاقِعاً، وَلَمْ تَكُنْ أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ، وَقَدْ أَكْرَمَنِي رَبِّي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ بَعْدَ أَنْ أَظَهَرَ بَرَاءَتِي، وَسَمَا بِي إَلَى عَرْشِ المُلْكِ، وَإِذْ جَاءَ بِكُمْ مِنَ البَادِيَّةِ حَيْثُ كُنْتُمْ تَعِيشُونَ عِيشَةَ الشَّظَفِ وَالخُشُونَةِ، فَاجْتَمَعَ شَمْلُنَا مِنْ جَدِيدٍ، بَعْدَ أَنْ أَفْسَدَ الشَّيْطَانُ الأَمْرَ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي، وَقَطَعَ مَا بَيْنَنَا مِنْ وَشَائِجِ الرَّحِمِ. وَإِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ، فَإِذَا قَضَى أمْراً وَأَرَادَهُ هَيَّأَ لَهُ أَسْبَابَهُ، وَقَدَّرَهُ وَيَسَّرَهُ، وَهُوَ العَلِيمُ بِمَصَالِحِ العِبَادِ، الحَكِيمُ فِي أَفْعَالِهِ وَقَضَائِهِ.
سُجَّداً - كَانَ السُّجُودُ جَائِزاً فِي شَرِيعَتِهِمْ.
البَدْوِ - البَادِيَةِ.
نَزَغَ الشَّيْطَانُ - أَفْسَدَ الشَّيْطَانُ وَحَرَّشَ وَأَغْرَى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى