نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولما ذكر هاتين الصفتين، تذكر ما وقع له بهما من الأسباب، فغلب عليه مقام الشهود وازدادت نفسه عن الدنيا عزوفاً(١)، فقال مخاطباً :﴿رب قد آتيتني﴾ وافتتح ب " قد " لأن الحال حال توقع السامع(٢) لشرح مآل(٣) الرؤيا ﴿من الملك﴾ أي بعضه بعد بعدي منه جداً، (٤) وهو معنى روحه تمام القدرة(٥) ﴿وعلمتني﴾ وقصر دعواه تواضعاً بالإتيان بالجار فقال :﴿من تأويل الأحاديث﴾ طبق ما بشرني به أبي وأخبرت به أنت من التمكين والتعليم قبل قولك، والله غالب على أمره ؛ ثم ناداه بوصف جامع للعلم والحكمة فقال :﴿فاطر السماوات والأرض﴾ ثم(٦) أعلمه بما هو أعلم به منه من أنه لا يعول على غيره في شيء من(٧) الأشياء فقال :﴿أنت وليِّي﴾ أي الأقرب إليّ باطناً وظاهراً ﴿في الدنيا والآخرة﴾ أي لا ولي لي غيرك، والولي يفعل لمولاه الأصلح والأحسن، فأحسن بي في الآخرة أعظم ما أحسنت بي في الدنيا.
ولما كان توليه لله لا يتم إلا بتولي الله له، أتبعه بما يفيده فقال :﴿توفني﴾ أي اقبض روحي وافياً تاماً في جميع أمري حساً ومعنى حال كوني ﴿مسلماً﴾ ولما كان المسلم حقيقة من كان عريقاً(٨) في الإخلاص، حققه بقوله :﴿وألحقني بالصالحين﴾ فتوفاه الله كما سأل ؛ قالوا(٩) : وتخاصم أهل مصر فيه، كلهم يرجو أن يدفن في محلته(١٠) يرجو بركته، ثم اصطلحوا على أن عملوا له صندوقاً من رخام ودفنوه في وسط النيل، ليفترق(١١) الماء على جميع الأرض(١٢) فتنالها بركته وتخصب كلها على حد سواء، ويكونوا كلهم في الماء سواء.
ذكر ما بقي من القصة عن التوراة(١٣) :
قال بعد(١٤) ما مضى : فلم يقدر يوسف على الصبر - يعني على ترفق(١٥) إخوته - فأمر بإخراج(١٦) جميع من كان عنده، فلم يبق عنده أحد حيث ظهر يوسف لإخوته، فرفع صوته فبكى حتى سمع المصريون فأخبروا في آل فرعون، فقال يوسف لإخوته : أنا(١٧) أخوكم(١٨) يوسف، هل أبي(١٩) باق ؟ فلم يقدر(٢٠) إخوته على إجابته لأنهم رهبوه، فقال يوسف لإخوته : ادنوا مني فدنوا(٢١) فقال لهم : أنا يوسف الذي بعتموني لمن ورد إلى مصر، والآن فلا تحزنوا، ولا يشقن عليكم ذلك، ولا يشتدن(٢٢) عليكم بيعكم إياي إلى ما هنا، لأن الله أرسلني أمامكم لأعد لكم القوت، لأن للجوع مذ أتى سنتين، و(٢٣) ستأتي خمس سنين أخر(٢٤) لا يكون فيها زرع ولا حصاد، فأرسلني الرب أمامكم لأصير لكم بقاء في الأرض وأخلصكم وأستنقذكم، لتحيوا وتستبشروا على الأرض، والآن فلستم أنتم الذين بعثتموني إلى هاهنا بل الله أرسلني وجعلني أباً(٢٥) لفرعون وسيداً لجميع(٢٦) أهل بيته، ومسلطاً على جميع أرض مصر، فاصعدوا الآن عجلين(٢٧) عليّ بأبي(٢٨) و(٢٩) قولوا له(٣٠) : هكذا يقول ابنك يوسف : إن الله جعلني سيداً لجميع أهل مصر، فاهبط إليّ ولا تتأخر، وانزل إلى أرض السدير - وفي نسخة : خشان(٣١) - فكن قريباً مني أنت وبنوك وأهل بيتك وعمتك وبقرك وجميع مالك، فأموّنكم(٣٢) هناك، لأنه قد بقي خمس سنين جوعاً، لئلا تهلك أنت وأهل بيتك(٣٣) وكل مالك، وهذه أعينكم تبصر وعينا أخي بنيامين، إني(٣٤) أكلمكم مشافهة، وأخبروا أبي بجميع(٣٥) كرامتي ووقاري في أرض مصر، وبجميع ما رأيتم، وأسرعوا واهبطوا بأبي إلى ما هاهنا، فاعتنق أخاه بنيامين أيضاً وبكى، وقبل(٣٦) جميع إخوته وبكى، ومن بعد ذلك كلمه إخوته، فبلغ ذلك فرعون وقيل له : إن إخوة يوسف قد أتوه، فسر ذلك(٣٧) فرعون، عبيده - وفي نسخة : وجميع قواده - فقال فرعون ليوسف : قل لإخوتك فليفعلوا هكذا، أوقروا دوابكم ميرة، وانطلقوا بها إلى أرض كنعان، وأقبلوا بأبيكم وأهل بيوتاتكم(٣٨) وائتوني(٣٩) فأنحلكم(٤٠) خيرات أرض مصر وخصبها، وكلوا خصب الأرض، وهذا أنت المسلط، فأمر إخوتك أن يفعلوا هذا الفعل، احملوا من أرض مصر عجلاً لنسائكم وحشمكم، وأظعنوا بأبيكم فأقبلوا، ولا تشفقن على أمتعتكم، لأن جميع خيرات مصر وأرضها وخصبها هو لكم، (٤١) ففعل بنو(٤٢) إسرائيل كما أمر فرعون، ودفع إليهم يوسف عجلاً عن(٤٣) أمر فرعون، وزودهم جميع أزودة الطريق، وخلع على كل أمرىء منهم خلعة، فأما بنيامين فأجازه بثلاثمائة درهم - وفي نسخة : مثقال فضة - وخلع عليه خمس خلع، وبعث إلى أبيه بمثل ذلك أيضاً وعشرة حمير موقرة من البر والطعام وأزودة لأبيه للطريق(٤٤) وأرسلهم(٤٥)، فانطلقوا، وتقدم إليهم(٤٦) وقال لهم(٤٧) : لا تقع(٤٨) المشاجرة فيما بينكم(٤٩) في الطريق، فظعنوا من مصر(٥٠) فأتوا أرض كنعان إلى يعقوب أبيهم، فأخبروه وقالوا له : إن يوسف بعد(٥١) في الحياة، وهو المسلط على جميع أرض مصر، ورأى يعقوب العجل الذي بعث يوسف لحمله(٥٢) فاطمأنت نفسه وقال : إن هذا لعظيم عندي، إذ كان ابني يوسف بعد في الحياة، أنطلق(٥٣) الآن فأنظر إليه قبل الموت.
(٥٤) فظعن إسرائيل وجميع ما له، فأتى بئر(٥٥) السبع، وقرب قرباناً لإله إسحاق أبيه، فكلم الله إسرائيل في الرؤيا وقال له : يا يعقوب ! فقال : هاأنذا ! فقال : إني أنا إيل إله أبيك، لا تخف من الحدور(٥٦) إلى مصر، لأني أجعلك هناك إلى شعب عظيم - وفي نسخة : لأني أصير منك أمة عظيمة - أنا أهبط معك، وأنا أصعدك، ويوسف يضع يده على عينيك، فنهض يعقوب من بئر السبع وظعن بنو إسرائيل بيعقوب أبيهم وبحشمهم(٥٧) ونسائهم على العجل الذي بعث فرعون لحمله، وساقوا دوابهم ومواشيهم التي استفادوها بأرض كنعان، فأتوا بها مصر يعقوب وجميع نسله وبنوه معه وبنو بنيه وبناته(٥٨) وبنات بناته، وأدخل إلى مصر كل نسله،
ثم سماهم واحداً واحداً(٥٩)، ثم قال : فجميع(٦٠) بني يعقوب الذين دخلوا مصر سبعون إنساناً، ثم بعث يعقوب يهوذا بين يديه إلى يوسف عليه الصلاة والسلام ليدله على السدير(٦١) - وفي نسخة : خشان - فألجم يوسف مراكبه، وصعد للقاء أسرائيل أبيه إلى خشان - وفي نسخة : السدير(٦٢) - فتلقاه واعتنقه وبكى إذ(٦٣) اعتنقه، فقال إسرائيل ليوسف : أتوفى الآن بعد نظري إليك يا بني، فأنت في الحياة بعد، فقال يوسف لإخوته وآل(٦٤) أبيه : أصعد فأخبر فرعون وأقول : إن إخوتي وآل أبي الذين كانوا بأرض كنعان قد(٦٥) أتوني والقوم رعاء غنم، لأنهم أصحاب مواش وقد أتوا بغنمهم وبقرهم وبكل شيء لهم، فإذا دعاكم فقولوا له : إنا عبيدك أصحاب ماشية منذ صبانا(٦٦)، وحتى الآن نحن وآباؤنا من قبل أيضاً، لكي تنزلوا(٦٧) أرض خشان - وفي نسخة : السدير(٦٨) - لأن رعاة الغنم هم مرذولون عند المصريين(٦٩).
فأتى يوسف فأخبر فرعون وقال له : إن أبي وإخوتي قد أتوني(٧٠) وغنمهم(٧١) وبقرهم وجميع ما لهم من أرض كنعان، وهو ذا هم حلول بأرض السدير(٧٢)، وحمل من إخوته خمسة رهط، فأدخلهم على فرعون فوقفوا بين يديه، فقال فرعون لإخوة يوسف : ما صنعتكم ؟ فقالوا(٧٣) : إن عبيدك رعاء غنم نحن منذ صبانا، وآباؤنا أيضاً من قبل. وقالوا لفرعون : إنا أتينا لنسكن هذه الأرض لأنه فقد(٧٤) الحشيش و(٧٥) العشب والكلأ من مرابع غنم عبيدك، وذلك لأن الجوع اشتد في أرض كنعان، فأمر عبيدك أن ينزلوا بأرض السدير(٧٦)، فقال فرعون ليوسف : إن أباك وإخوتك قد أتوا، وهذه أرض مصر بين يديك، فأسكن أباك وإخوتك في أحسن الأرض وأخصبها(٧٧) لينزلوا أرض السدير(٧٨)، وإن كنت تعلم أن فيهم قوماً ذوي قوة وبطش ونفاذ(٧٩) فولهم جميع مالي، فأدخل يوسف عليه السلام أباه يعقوب عليهم الصلاة والسلام على فرعون فأقامه بين يديه، فقال فرعون ليعقوب عليه الصلاة والسلام : كم عدد(٨٠) سني حياتك(٨١) ؟ فقال يعقوب عليه السلام لفرعون : مبلغ حياتي مائة وثلاثون سنة، وإن أيام حياتي لناقصة، و(٨٢) لم أبلغ(٨٣) سني حياة آبائي في أيام حياتهم، فبارك يعقوب فرعون ودعا له، وخرج من بين يديه، فأسكن يوسف عليه السلام أباه(٨٤) يعقوب عليه السلام(٨٥) وإخوته وأعطاهم وراثة(٨٦) في أرض(٨٧) مصر في أخصب الأرض وأحسنها في أرض رعمسيس(٨٨) - وفي نسخة : أرض عين شمس - كما أمر فرعون، فقات يوسف أباه وإخوته وجميع أهل(٨٩) بيته بالميرة على قدر الحشم(٩٠)، ولم تكن ميرة في جميع الأرض كلها لأن الجوع اشتد جداً، فخربت جميع أرض مصر وأرض(٩١) كنعان، فصار إلى يوسف عليه الصلاة والسلام كل ورق ألفي(٩٢) في أرض(٩٣) مصر وأرض كنعان، وذلك ثمن البر الذي كانوا يبتاعونه، فأورد(٩٤) يوسف الورق بيت مال فرعون، ونفد الورق من أرض مصر وأرض كنعان، فأتى جميع المصريين إلى يوسف عليه الصلاة والسلام فقالوا(٩٥) له : أعطنا من القمح حاجتنا فنحيى ولا نموت، لأن ورقنا قد نفذ، فقال لهم يوسف : ادفعوا إليَّ مواشيكم إن كانت الأوراق قد نفدت، فأقوتكم بمواشيكم، فأتوه بمواشيهم فأعطاهم يوسف من الميرة بخيلهم وبمواشي الغنم وماشية البقر والحمير، وقاتهم سنتهم تيك بجميع مواشيهم، فأتوه في السنة الأخرى وقالوا له : لسنا نكتم سيدنا أمرنا، لأن أوراقنا وماشيتنا ودوابنا قد نفدت وصارت عند سيدنا، ولم يبق بين يدي سيدنا غير أنفسنا وأرضنا، فلم نهلك(٩٦) بين يديك ؟ فابتعنا وأراضينا(٩٧) بإطعامك إيانا الخبز، فنصير نحن عبيداً لفرعون وأرضنا ملكاً له، وأعطنا البذر فنحيا ولا نموت، ولا تخلو الأرض وتخرب لفقد سكانها، فابتاع(٩٨) يوسف لفرعون جميع أرض مصر، فصارت الأرض لفرعون، فنقل الشعب من قرية إلى قرية وحولهم(٩٩) من أقاصي الأرض نحو مصر إلى أقطارها ما خلا أرض الأجناد - وفي نسخة : أئمتهم - فإنه لم يبتعها، لأنه كان يجري على الأجناد - وفي رواية : أئمتهم - وظيفة ونزلا من عند فرعون، وكانوا يأكلون برهم الموظف(١٠٠) لهم من قبل فرعون، ولذلك لم يبيعوا أرضهم، فقال يوسف للشعب : إني قد اشتريتكم اليوم وأرضكم لفرعون، وهاأنذا معطيكم البذر لتزرعوا في الأرض، فإذا دخلت الغلة فأعطوا فرعون الخمس منها، وتكون(١٠١) لكم لزراعة الحقل أربعة أخماس، ولمأكل(١٠٢) أهل(١٠٣) بيوتاتكم وإطعام(١٠٤) حشمكم، فقالوا له : لقد(١٠٥) أحييتنا، فلنظفر من سيدنا برحمة ورأفة، ونكون عبيداً لفرعون، فسن(١٠٦) يوسف هذه السنة على أرض مصر إلى يوم الناس هذا، فصار الخمس(١٠٧) لفرعون ما خلا أرض أئمتهم - وفي رواية : الأجناد - فإنها(١٠٨) لم تكن لفرعون.
فسكن إسرائيل أرض(١٠٩) مصر وأرض السدير(١١٠)، فعظموا(١١١) واعتزوا فيها واستيسروا وتماجدوا(١١٢)، وعاش يعقوب(١١٣) في أرض مصر(١١٤) سبع عشرة سنة(١١٥)، وكانت جميع أيام حياة يعقوب مائة وسبعاً(١١٦) وأربعين سنة، ودنت أيام وفاة إسرائيل عليه السلام، فدعا يوسف ابنه عليه السلام وقال له(١١٧) : إن ظفرت منك(١١٨) برحمة ورأفة(١١٩)، فضع يدك تحت ظهري حتى أستحلفك بالله وأقسم عليك به، وأنعم عليّ بالنعمة والقسط، لا تدفني(١٢٠) بمصر، (١٢١) بل أضطجع(١٢٢) مع آبائي، احملني من مصر فادفني في مقبرتهم، فقال يوسف : أنا فاعل ذلك كقولك(١٢٣) وأمرك، فقال له : أقسم لي، فأقسم له فتوكأ إسرائيل على عصاه وسجد شكراً.
(١٢٤) فلما كان بعد هذه الأقاويل بلغ يوسف عليه السلام أن أباه قد مرض، فانطلق بابنيه معه : منشا وإفرايم(١٢٥)، فبلغ يعقوب وقيل له : إن ابنك يوسف قد أتاك، فتقوى إسرائيل وجلس على أريكته(١٢٦)، فقال إسرائيل ليوسف : إن إله المواعيد اعتلن لي
ولما كان توليه لله لا يتم إلا بتولي الله له، أتبعه بما يفيده فقال :﴿توفني﴾ أي اقبض روحي وافياً تاماً في جميع أمري حساً ومعنى حال كوني ﴿مسلماً﴾ ولما كان المسلم حقيقة من كان عريقاً(٨) في الإخلاص، حققه بقوله :﴿وألحقني بالصالحين﴾ فتوفاه الله كما سأل ؛ قالوا(٩) : وتخاصم أهل مصر فيه، كلهم يرجو أن يدفن في محلته(١٠) يرجو بركته، ثم اصطلحوا على أن عملوا له صندوقاً من رخام ودفنوه في وسط النيل، ليفترق(١١) الماء على جميع الأرض(١٢) فتنالها بركته وتخصب كلها على حد سواء، ويكونوا كلهم في الماء سواء.
ذكر ما بقي من القصة عن التوراة(١٣) :
قال بعد(١٤) ما مضى : فلم يقدر يوسف على الصبر - يعني على ترفق(١٥) إخوته - فأمر بإخراج(١٦) جميع من كان عنده، فلم يبق عنده أحد حيث ظهر يوسف لإخوته، فرفع صوته فبكى حتى سمع المصريون فأخبروا في آل فرعون، فقال يوسف لإخوته : أنا(١٧) أخوكم(١٨) يوسف، هل أبي(١٩) باق ؟ فلم يقدر(٢٠) إخوته على إجابته لأنهم رهبوه، فقال يوسف لإخوته : ادنوا مني فدنوا(٢١) فقال لهم : أنا يوسف الذي بعتموني لمن ورد إلى مصر، والآن فلا تحزنوا، ولا يشقن عليكم ذلك، ولا يشتدن(٢٢) عليكم بيعكم إياي إلى ما هنا، لأن الله أرسلني أمامكم لأعد لكم القوت، لأن للجوع مذ أتى سنتين، و(٢٣) ستأتي خمس سنين أخر(٢٤) لا يكون فيها زرع ولا حصاد، فأرسلني الرب أمامكم لأصير لكم بقاء في الأرض وأخلصكم وأستنقذكم، لتحيوا وتستبشروا على الأرض، والآن فلستم أنتم الذين بعثتموني إلى هاهنا بل الله أرسلني وجعلني أباً(٢٥) لفرعون وسيداً لجميع(٢٦) أهل بيته، ومسلطاً على جميع أرض مصر، فاصعدوا الآن عجلين(٢٧) عليّ بأبي(٢٨) و(٢٩) قولوا له(٣٠) : هكذا يقول ابنك يوسف : إن الله جعلني سيداً لجميع أهل مصر، فاهبط إليّ ولا تتأخر، وانزل إلى أرض السدير - وفي نسخة : خشان(٣١) - فكن قريباً مني أنت وبنوك وأهل بيتك وعمتك وبقرك وجميع مالك، فأموّنكم(٣٢) هناك، لأنه قد بقي خمس سنين جوعاً، لئلا تهلك أنت وأهل بيتك(٣٣) وكل مالك، وهذه أعينكم تبصر وعينا أخي بنيامين، إني(٣٤) أكلمكم مشافهة، وأخبروا أبي بجميع(٣٥) كرامتي ووقاري في أرض مصر، وبجميع ما رأيتم، وأسرعوا واهبطوا بأبي إلى ما هاهنا، فاعتنق أخاه بنيامين أيضاً وبكى، وقبل(٣٦) جميع إخوته وبكى، ومن بعد ذلك كلمه إخوته، فبلغ ذلك فرعون وقيل له : إن إخوة يوسف قد أتوه، فسر ذلك(٣٧) فرعون، عبيده - وفي نسخة : وجميع قواده - فقال فرعون ليوسف : قل لإخوتك فليفعلوا هكذا، أوقروا دوابكم ميرة، وانطلقوا بها إلى أرض كنعان، وأقبلوا بأبيكم وأهل بيوتاتكم(٣٨) وائتوني(٣٩) فأنحلكم(٤٠) خيرات أرض مصر وخصبها، وكلوا خصب الأرض، وهذا أنت المسلط، فأمر إخوتك أن يفعلوا هذا الفعل، احملوا من أرض مصر عجلاً لنسائكم وحشمكم، وأظعنوا بأبيكم فأقبلوا، ولا تشفقن على أمتعتكم، لأن جميع خيرات مصر وأرضها وخصبها هو لكم، (٤١) ففعل بنو(٤٢) إسرائيل كما أمر فرعون، ودفع إليهم يوسف عجلاً عن(٤٣) أمر فرعون، وزودهم جميع أزودة الطريق، وخلع على كل أمرىء منهم خلعة، فأما بنيامين فأجازه بثلاثمائة درهم - وفي نسخة : مثقال فضة - وخلع عليه خمس خلع، وبعث إلى أبيه بمثل ذلك أيضاً وعشرة حمير موقرة من البر والطعام وأزودة لأبيه للطريق(٤٤) وأرسلهم(٤٥)، فانطلقوا، وتقدم إليهم(٤٦) وقال لهم(٤٧) : لا تقع(٤٨) المشاجرة فيما بينكم(٤٩) في الطريق، فظعنوا من مصر(٥٠) فأتوا أرض كنعان إلى يعقوب أبيهم، فأخبروه وقالوا له : إن يوسف بعد(٥١) في الحياة، وهو المسلط على جميع أرض مصر، ورأى يعقوب العجل الذي بعث يوسف لحمله(٥٢) فاطمأنت نفسه وقال : إن هذا لعظيم عندي، إذ كان ابني يوسف بعد في الحياة، أنطلق(٥٣) الآن فأنظر إليه قبل الموت.
(٥٤) فظعن إسرائيل وجميع ما له، فأتى بئر(٥٥) السبع، وقرب قرباناً لإله إسحاق أبيه، فكلم الله إسرائيل في الرؤيا وقال له : يا يعقوب ! فقال : هاأنذا ! فقال : إني أنا إيل إله أبيك، لا تخف من الحدور(٥٦) إلى مصر، لأني أجعلك هناك إلى شعب عظيم - وفي نسخة : لأني أصير منك أمة عظيمة - أنا أهبط معك، وأنا أصعدك، ويوسف يضع يده على عينيك، فنهض يعقوب من بئر السبع وظعن بنو إسرائيل بيعقوب أبيهم وبحشمهم(٥٧) ونسائهم على العجل الذي بعث فرعون لحمله، وساقوا دوابهم ومواشيهم التي استفادوها بأرض كنعان، فأتوا بها مصر يعقوب وجميع نسله وبنوه معه وبنو بنيه وبناته(٥٨) وبنات بناته، وأدخل إلى مصر كل نسله،
ثم سماهم واحداً واحداً(٥٩)، ثم قال : فجميع(٦٠) بني يعقوب الذين دخلوا مصر سبعون إنساناً، ثم بعث يعقوب يهوذا بين يديه إلى يوسف عليه الصلاة والسلام ليدله على السدير(٦١) - وفي نسخة : خشان - فألجم يوسف مراكبه، وصعد للقاء أسرائيل أبيه إلى خشان - وفي نسخة : السدير(٦٢) - فتلقاه واعتنقه وبكى إذ(٦٣) اعتنقه، فقال إسرائيل ليوسف : أتوفى الآن بعد نظري إليك يا بني، فأنت في الحياة بعد، فقال يوسف لإخوته وآل(٦٤) أبيه : أصعد فأخبر فرعون وأقول : إن إخوتي وآل أبي الذين كانوا بأرض كنعان قد(٦٥) أتوني والقوم رعاء غنم، لأنهم أصحاب مواش وقد أتوا بغنمهم وبقرهم وبكل شيء لهم، فإذا دعاكم فقولوا له : إنا عبيدك أصحاب ماشية منذ صبانا(٦٦)، وحتى الآن نحن وآباؤنا من قبل أيضاً، لكي تنزلوا(٦٧) أرض خشان - وفي نسخة : السدير(٦٨) - لأن رعاة الغنم هم مرذولون عند المصريين(٦٩).
فأتى يوسف فأخبر فرعون وقال له : إن أبي وإخوتي قد أتوني(٧٠) وغنمهم(٧١) وبقرهم وجميع ما لهم من أرض كنعان، وهو ذا هم حلول بأرض السدير(٧٢)، وحمل من إخوته خمسة رهط، فأدخلهم على فرعون فوقفوا بين يديه، فقال فرعون لإخوة يوسف : ما صنعتكم ؟ فقالوا(٧٣) : إن عبيدك رعاء غنم نحن منذ صبانا، وآباؤنا أيضاً من قبل. وقالوا لفرعون : إنا أتينا لنسكن هذه الأرض لأنه فقد(٧٤) الحشيش و(٧٥) العشب والكلأ من مرابع غنم عبيدك، وذلك لأن الجوع اشتد في أرض كنعان، فأمر عبيدك أن ينزلوا بأرض السدير(٧٦)، فقال فرعون ليوسف : إن أباك وإخوتك قد أتوا، وهذه أرض مصر بين يديك، فأسكن أباك وإخوتك في أحسن الأرض وأخصبها(٧٧) لينزلوا أرض السدير(٧٨)، وإن كنت تعلم أن فيهم قوماً ذوي قوة وبطش ونفاذ(٧٩) فولهم جميع مالي، فأدخل يوسف عليه السلام أباه يعقوب عليهم الصلاة والسلام على فرعون فأقامه بين يديه، فقال فرعون ليعقوب عليه الصلاة والسلام : كم عدد(٨٠) سني حياتك(٨١) ؟ فقال يعقوب عليه السلام لفرعون : مبلغ حياتي مائة وثلاثون سنة، وإن أيام حياتي لناقصة، و(٨٢) لم أبلغ(٨٣) سني حياة آبائي في أيام حياتهم، فبارك يعقوب فرعون ودعا له، وخرج من بين يديه، فأسكن يوسف عليه السلام أباه(٨٤) يعقوب عليه السلام(٨٥) وإخوته وأعطاهم وراثة(٨٦) في أرض(٨٧) مصر في أخصب الأرض وأحسنها في أرض رعمسيس(٨٨) - وفي نسخة : أرض عين شمس - كما أمر فرعون، فقات يوسف أباه وإخوته وجميع أهل(٨٩) بيته بالميرة على قدر الحشم(٩٠)، ولم تكن ميرة في جميع الأرض كلها لأن الجوع اشتد جداً، فخربت جميع أرض مصر وأرض(٩١) كنعان، فصار إلى يوسف عليه الصلاة والسلام كل ورق ألفي(٩٢) في أرض(٩٣) مصر وأرض كنعان، وذلك ثمن البر الذي كانوا يبتاعونه، فأورد(٩٤) يوسف الورق بيت مال فرعون، ونفد الورق من أرض مصر وأرض كنعان، فأتى جميع المصريين إلى يوسف عليه الصلاة والسلام فقالوا(٩٥) له : أعطنا من القمح حاجتنا فنحيى ولا نموت، لأن ورقنا قد نفذ، فقال لهم يوسف : ادفعوا إليَّ مواشيكم إن كانت الأوراق قد نفدت، فأقوتكم بمواشيكم، فأتوه بمواشيهم فأعطاهم يوسف من الميرة بخيلهم وبمواشي الغنم وماشية البقر والحمير، وقاتهم سنتهم تيك بجميع مواشيهم، فأتوه في السنة الأخرى وقالوا له : لسنا نكتم سيدنا أمرنا، لأن أوراقنا وماشيتنا ودوابنا قد نفدت وصارت عند سيدنا، ولم يبق بين يدي سيدنا غير أنفسنا وأرضنا، فلم نهلك(٩٦) بين يديك ؟ فابتعنا وأراضينا(٩٧) بإطعامك إيانا الخبز، فنصير نحن عبيداً لفرعون وأرضنا ملكاً له، وأعطنا البذر فنحيا ولا نموت، ولا تخلو الأرض وتخرب لفقد سكانها، فابتاع(٩٨) يوسف لفرعون جميع أرض مصر، فصارت الأرض لفرعون، فنقل الشعب من قرية إلى قرية وحولهم(٩٩) من أقاصي الأرض نحو مصر إلى أقطارها ما خلا أرض الأجناد - وفي نسخة : أئمتهم - فإنه لم يبتعها، لأنه كان يجري على الأجناد - وفي رواية : أئمتهم - وظيفة ونزلا من عند فرعون، وكانوا يأكلون برهم الموظف(١٠٠) لهم من قبل فرعون، ولذلك لم يبيعوا أرضهم، فقال يوسف للشعب : إني قد اشتريتكم اليوم وأرضكم لفرعون، وهاأنذا معطيكم البذر لتزرعوا في الأرض، فإذا دخلت الغلة فأعطوا فرعون الخمس منها، وتكون(١٠١) لكم لزراعة الحقل أربعة أخماس، ولمأكل(١٠٢) أهل(١٠٣) بيوتاتكم وإطعام(١٠٤) حشمكم، فقالوا له : لقد(١٠٥) أحييتنا، فلنظفر من سيدنا برحمة ورأفة، ونكون عبيداً لفرعون، فسن(١٠٦) يوسف هذه السنة على أرض مصر إلى يوم الناس هذا، فصار الخمس(١٠٧) لفرعون ما خلا أرض أئمتهم - وفي رواية : الأجناد - فإنها(١٠٨) لم تكن لفرعون.
فسكن إسرائيل أرض(١٠٩) مصر وأرض السدير(١١٠)، فعظموا(١١١) واعتزوا فيها واستيسروا وتماجدوا(١١٢)، وعاش يعقوب(١١٣) في أرض مصر(١١٤) سبع عشرة سنة(١١٥)، وكانت جميع أيام حياة يعقوب مائة وسبعاً(١١٦) وأربعين سنة، ودنت أيام وفاة إسرائيل عليه السلام، فدعا يوسف ابنه عليه السلام وقال له(١١٧) : إن ظفرت منك(١١٨) برحمة ورأفة(١١٩)، فضع يدك تحت ظهري حتى أستحلفك بالله وأقسم عليك به، وأنعم عليّ بالنعمة والقسط، لا تدفني(١٢٠) بمصر، (١٢١) بل أضطجع(١٢٢) مع آبائي، احملني من مصر فادفني في مقبرتهم، فقال يوسف : أنا فاعل ذلك كقولك(١٢٣) وأمرك، فقال له : أقسم لي، فأقسم له فتوكأ إسرائيل على عصاه وسجد شكراً.
(١٢٤) فلما كان بعد هذه الأقاويل بلغ يوسف عليه السلام أن أباه قد مرض، فانطلق بابنيه معه : منشا وإفرايم(١٢٥)، فبلغ يعقوب وقيل له : إن ابنك يوسف قد أتاك، فتقوى إسرائيل وجلس على أريكته(١٢٦)، فقال إسرائيل ليوسف : إن إله المواعيد اعتلن لي
١ من ظ و م ومد، وفي الأصل: عروما..
٢ من ظ و م ومد، وفي الأصل: لشروح حال..
٣ من ظ و م ومد، وفي الأصل: لشروح حال..
٤ سقط ما بين الرقمين من م..
٥ سقط ما بين الرقمين من م..
٦ في ظ: أي..
٧ في ظ: حال..
٨ في ظ ومد: غريقا..
٩ راجع لباب التأويل ٣/٢٦٠..
١٠ من م ومد، وفي الأصل: محله، وفي ظ: مجلسه.
١١ في ظ: ليتفرق..
١٢ في م ومد: الأراضي..
١٣ راجع الأصحاح الخامس والأربعين من التكوين..
١٤ من ظ و م ومد، وفي الأصل: بعض..
١٥ في ظ: ترقق- كذا..
١٦ من ظ و م ومد، وفي الأصل: بإخراج- كذا..
١٧ من م، وفي الأصل و ظ ومد: أن..
١٨ من ظ و م ومد، وفي الأصل: أخيكم..
١٩ من م ومد، وفي الأصل و ظ: أي..
٢٠ من ظ و م ومد، وفي الأصل: فلم تقدر..
٢١ زيد بناء على التوراة..
٢٢ في مد: لاتشتدن..
٢٣ تكرر ما بين الرقمين في مد..
٢٤ تكرر م بين الرقمين في مد..
٢٥ من التوراة، وفي الأصول: أنا..
٢٦ ليس في ظ والتوراة..
٢٧ في التوراة: إلى أبي..
٢٨ في التوراة: إلى أبي..
٢٩ في ظ: قوله..
٣٠ في ظ: قوله..
٣١ في التوراة: جاسان..
٣٢ في م: فأمرتكم..
٣٣ زيد بعده في مد: وغنمك وبقرك..
٣٤ في ظ: إنكم..
٣٥ في الأصول: جميع..
٣٦ من م، وفي الأصل و ظ ومد: قيل..
٣٧ في مد: بذلك..
٣٨ من م ومد، وفي الأصل: بيوتاكم، وفي ظ: بيوتكم..
٣٩ زيد من م ومد..
٤٠ من م ومد، وفي الأصل و ظ: فاعجلكم..
٤١ من م ومد، وفي الأصل: ففعلوا بني، وفي ظ: ففعلوا بنو- كذا..
٤٢ من م ومد، وفي الأصل: ففعلوا بني، وفي ظ: ففعلوا بنو- كذا..
٤٣ في ظ: من..
٤٤ في ظ ومد: فأرسلهم..
٤٥ في ظ ومد: فأرسلهم..
٤٦ من م ومد، وفي الأصل و ظ: لهم..
٤٧ زيد من م ومد..
٤٨ من م ومد، وفي الأصل: المشاحة فيكم بينكم، وفي ظ: المشاحة بينكم- كذا..
٤٩ من م ومد، وفي الأصل: المشاحة فيكم بينكم، وفي ظ: المشاحة بينكم- كذا..
٥٠ زيد في مد: فأذعن..
٥١ في ظ: بعده..
٥٢ في ظ ومد: لمحله..
٥٣ زيدت الواو بعده في الأصل و ظ: ولم تكن الزيادة في م ومد فحذفناها..
٥٤ وهذه بداية الأصحاح السادس والأربعين..
٥٥ في ظ: بين..
٥٦ من مد، وفي الأصل و ظ و م: الحدود..
٥٧ في مد: بحسمهم..
٥٨ زيد من م ومد..
٥٩ زيد من م ومد..
٦٠ من م ومد، وفي الأصل و ظ: بجميع..
٦١ من م ومد، وفي الأصل و ظ: السرير..
٦٢ من م ومد، وفي الأصل و ظ: السرير..
٦٣ في مد: إذ..
٦٤ من م، وفي الأصل و ظ ومد: إلى..
٦٥ زيد من ظ و م ومد..
٦٦ من التوراة، وفي الأصول: صباهم..
٦٧ من ظ و م ومد، وفي الأصل: تنزل..
٦٨ من م، وفي الأصل و ظ ومد: السرير..
٦٩ هذه بداية الأصحاح السابع والأربعين من التوراة..
٧٠ في ظ: أتوا..
٧١ زيد بعده في الأصل و ظ ومد: مر، ولم تكن الزيادة في م والتوراة فحذفناها..
٧٢ من م، وفي الأصل و ظ ومد: السرير..
٧٣ في ظ: فقال..
٧٤ سقط ما بين الرقميين من م، وفي ظ ومد "و"..
٧٥ سقط ما بين الرقميين من م، وفي ظ ومد "و"..
٧٦ من م ومد، وفي الأصل و ظ: السرير..
٧٧ من ظ و م ومد، وفي الأصل: أحصنها..
٧٨ من م ومد، وفي الأصل و ظ: السرير..
٧٩ زيد من م ومد..
٨٠ من م ومد، وفي الأصل: سنين حياتك، وفي ظ: سني الحياة..
٨١ من م ومد، وفي الأصل: سنين حياتك، وفي ظ: سني الحياة..
٨٢ في م: لم تبلغ، وسقط ما بين الرقمين من ظ..
٨٣ في م: لم تبلغ، وسقط ما بين الرقمين من ظ..
٨٤ سقط ما بين الرقمين من م ومد والتوراة..
٨٥ سقط ما بين الرقمين من م ومد والتوراة..
٨٦ في م: وراثه..
٨٧ في ظ: الأرض..
٨٨ من م والتوراة، وفي الأصل و ظ ومد: رعمشيش..
٨٩ في ظ و م ومد: آل..
٩٠ في ظ: الميرة..
٩١ زيد من ظ و م ومد والتوراة..
٩٢ من م، وفي الأصل و ظ ومد: ألقى..
٩٣ زيد من ظ و م ومد والتوراة..
٩٤ من ظ و م ومد، وفي الأصل: فاوسره..
٩٥ في ظ و م ومد: وقالوا..
٩٦ في مد: فلم يهلك..
٩٧ في ظ والتوراة: أرضنا..
٩٨ من م، وفي الأصل و ظ ومد: وابتاع..
٩٩ في ظ: خولهم..
١٠٠ في ظ: المواظف..
١٠١ في م: يكون..
١٠٢ في ظ: لما كان..
١٠٣ من ظ و م ومد، وفي الأصل: بيوتكم واطعامكم..
١٠٤ من ظ و م ومد، وفي الأصل: بيوتكم واطعامكم..
١٠٥ في ظ ومد: فقد..
١٠٦ في مد: فيسن..
١٠٧ زيد من م..
١٠٨ في مد: إنها..
١٠٩ زيد من ظ و م ومد..
١١٠ من م ومد، وفي الأصل و ظ: السدمة..
١١١ في الأصل و م ومد: فعزموا، وفي ظ: فعظموه..
١١٢ من ظ و م ومد، وفي الأصل: تماجدا..
١١٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١١٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١١٥ زيد من م ومد..
١١٦ من التوراة، وفي الأصل: أربعة، وفي ظ و م ومد: سبعة..
١١٧ سقط من ظ..
١١٨ من ظ و م ومد، وفي الأصل: برأفة ورحمة..
١١٩ من ظ و م ومد، وفي الأصل: برأفة ورحمة..
١٢٠ من ظ و م ومد والتوراة، وفي الأصل: لا تدفقني..
١٢١ من التوراة، وفي الأصول: فاضطجع..
١٢٢ من التوراة، وفي الأصول: فاضطجع..
١٢٣ في ظ: لقولك..
١٢٤ وهذه بداية الأصحاح الثامن والأربعين..
١٢٥ من م والتوراة، وفي الأصل و ظ: افراثم، وفي مد: افراتم- كذا..
١٢٦ من ظ و م ومد، وفي الأصل: ارتكبه..
٢ من ظ و م ومد، وفي الأصل: لشروح حال..
٣ من ظ و م ومد، وفي الأصل: لشروح حال..
٤ سقط ما بين الرقمين من م..
٥ سقط ما بين الرقمين من م..
٦ في ظ: أي..
٧ في ظ: حال..
٨ في ظ ومد: غريقا..
٩ راجع لباب التأويل ٣/٢٦٠..
١٠ من م ومد، وفي الأصل: محله، وفي ظ: مجلسه.
١١ في ظ: ليتفرق..
١٢ في م ومد: الأراضي..
١٣ راجع الأصحاح الخامس والأربعين من التكوين..
١٤ من ظ و م ومد، وفي الأصل: بعض..
١٥ في ظ: ترقق- كذا..
١٦ من ظ و م ومد، وفي الأصل: بإخراج- كذا..
١٧ من م، وفي الأصل و ظ ومد: أن..
١٨ من ظ و م ومد، وفي الأصل: أخيكم..
١٩ من م ومد، وفي الأصل و ظ: أي..
٢٠ من ظ و م ومد، وفي الأصل: فلم تقدر..
٢١ زيد بناء على التوراة..
٢٢ في مد: لاتشتدن..
٢٣ تكرر ما بين الرقمين في مد..
٢٤ تكرر م بين الرقمين في مد..
٢٥ من التوراة، وفي الأصول: أنا..
٢٦ ليس في ظ والتوراة..
٢٧ في التوراة: إلى أبي..
٢٨ في التوراة: إلى أبي..
٢٩ في ظ: قوله..
٣٠ في ظ: قوله..
٣١ في التوراة: جاسان..
٣٢ في م: فأمرتكم..
٣٣ زيد بعده في مد: وغنمك وبقرك..
٣٤ في ظ: إنكم..
٣٥ في الأصول: جميع..
٣٦ من م، وفي الأصل و ظ ومد: قيل..
٣٧ في مد: بذلك..
٣٨ من م ومد، وفي الأصل: بيوتاكم، وفي ظ: بيوتكم..
٣٩ زيد من م ومد..
٤٠ من م ومد، وفي الأصل و ظ: فاعجلكم..
٤١ من م ومد، وفي الأصل: ففعلوا بني، وفي ظ: ففعلوا بنو- كذا..
٤٢ من م ومد، وفي الأصل: ففعلوا بني، وفي ظ: ففعلوا بنو- كذا..
٤٣ في ظ: من..
٤٤ في ظ ومد: فأرسلهم..
٤٥ في ظ ومد: فأرسلهم..
٤٦ من م ومد، وفي الأصل و ظ: لهم..
٤٧ زيد من م ومد..
٤٨ من م ومد، وفي الأصل: المشاحة فيكم بينكم، وفي ظ: المشاحة بينكم- كذا..
٤٩ من م ومد، وفي الأصل: المشاحة فيكم بينكم، وفي ظ: المشاحة بينكم- كذا..
٥٠ زيد في مد: فأذعن..
٥١ في ظ: بعده..
٥٢ في ظ ومد: لمحله..
٥٣ زيدت الواو بعده في الأصل و ظ: ولم تكن الزيادة في م ومد فحذفناها..
٥٤ وهذه بداية الأصحاح السادس والأربعين..
٥٥ في ظ: بين..
٥٦ من مد، وفي الأصل و ظ و م: الحدود..
٥٧ في مد: بحسمهم..
٥٨ زيد من م ومد..
٥٩ زيد من م ومد..
٦٠ من م ومد، وفي الأصل و ظ: بجميع..
٦١ من م ومد، وفي الأصل و ظ: السرير..
٦٢ من م ومد، وفي الأصل و ظ: السرير..
٦٣ في مد: إذ..
٦٤ من م، وفي الأصل و ظ ومد: إلى..
٦٥ زيد من ظ و م ومد..
٦٦ من التوراة، وفي الأصول: صباهم..
٦٧ من ظ و م ومد، وفي الأصل: تنزل..
٦٨ من م، وفي الأصل و ظ ومد: السرير..
٦٩ هذه بداية الأصحاح السابع والأربعين من التوراة..
٧٠ في ظ: أتوا..
٧١ زيد بعده في الأصل و ظ ومد: مر، ولم تكن الزيادة في م والتوراة فحذفناها..
٧٢ من م، وفي الأصل و ظ ومد: السرير..
٧٣ في ظ: فقال..
٧٤ سقط ما بين الرقميين من م، وفي ظ ومد "و"..
٧٥ سقط ما بين الرقميين من م، وفي ظ ومد "و"..
٧٦ من م ومد، وفي الأصل و ظ: السرير..
٧٧ من ظ و م ومد، وفي الأصل: أحصنها..
٧٨ من م ومد، وفي الأصل و ظ: السرير..
٧٩ زيد من م ومد..
٨٠ من م ومد، وفي الأصل: سنين حياتك، وفي ظ: سني الحياة..
٨١ من م ومد، وفي الأصل: سنين حياتك، وفي ظ: سني الحياة..
٨٢ في م: لم تبلغ، وسقط ما بين الرقمين من ظ..
٨٣ في م: لم تبلغ، وسقط ما بين الرقمين من ظ..
٨٤ سقط ما بين الرقمين من م ومد والتوراة..
٨٥ سقط ما بين الرقمين من م ومد والتوراة..
٨٦ في م: وراثه..
٨٧ في ظ: الأرض..
٨٨ من م والتوراة، وفي الأصل و ظ ومد: رعمشيش..
٨٩ في ظ و م ومد: آل..
٩٠ في ظ: الميرة..
٩١ زيد من ظ و م ومد والتوراة..
٩٢ من م، وفي الأصل و ظ ومد: ألقى..
٩٣ زيد من ظ و م ومد والتوراة..
٩٤ من ظ و م ومد، وفي الأصل: فاوسره..
٩٥ في ظ و م ومد: وقالوا..
٩٦ في مد: فلم يهلك..
٩٧ في ظ والتوراة: أرضنا..
٩٨ من م، وفي الأصل و ظ ومد: وابتاع..
٩٩ في ظ: خولهم..
١٠٠ في ظ: المواظف..
١٠١ في م: يكون..
١٠٢ في ظ: لما كان..
١٠٣ من ظ و م ومد، وفي الأصل: بيوتكم واطعامكم..
١٠٤ من ظ و م ومد، وفي الأصل: بيوتكم واطعامكم..
١٠٥ في ظ ومد: فقد..
١٠٦ في مد: فيسن..
١٠٧ زيد من م..
١٠٨ في مد: إنها..
١٠٩ زيد من ظ و م ومد..
١١٠ من م ومد، وفي الأصل و ظ: السدمة..
١١١ في الأصل و م ومد: فعزموا، وفي ظ: فعظموه..
١١٢ من ظ و م ومد، وفي الأصل: تماجدا..
١١٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١١٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١١٥ زيد من م ومد..
١١٦ من التوراة، وفي الأصل: أربعة، وفي ظ و م ومد: سبعة..
١١٧ سقط من ظ..
١١٨ من ظ و م ومد، وفي الأصل: برأفة ورحمة..
١١٩ من ظ و م ومد، وفي الأصل: برأفة ورحمة..
١٢٠ من ظ و م ومد والتوراة، وفي الأصل: لا تدفقني..
١٢١ من التوراة، وفي الأصول: فاضطجع..
١٢٢ من التوراة، وفي الأصول: فاضطجع..
١٢٣ في ظ: لقولك..
١٢٤ وهذه بداية الأصحاح الثامن والأربعين..
١٢٥ من م والتوراة، وفي الأصل و ظ: افراثم، وفي مد: افراتم- كذا..
١٢٦ من ظ و م ومد، وفي الأصل: ارتكبه..